AUTO (38) باب بيان أن أول وقت المغرب عند غروب الشمس
216 - (636) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم - وهو ابن إسماعيل - عن يزيد ابن أبى عبيد، عن سلمة بن الأكوع؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلى المغرب إذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب.
217 - (637) وحدثنا محمد بن مهران الرازى، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعى، حدثنى أبو النجاشى، قال: سمعت رافع بن خديج يقول: كنا نصلى المغرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله.
(...) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلى، أخبرنا شعيب بن إسحاق الدمشقى، حدثنا الأوزاعى، حدثنى أبو النجاشى، حدثنى رافع بن خديج، قال: كنا نصلى المغرب، بنحوه.
وقوله فى صلاة المغرب: " إذا توارت بالحجاب " (¬1) الحجاب الستر، وكل ما ستر فهو حجاب. وقيل: حجاب الشمس: ضوؤها، فيكون على هذا تواريها بجملة قرصها وشعاعها، وهذا وما ذكره من الآثار تدل على مثابرته - عليه السلام - وأمره بالمبادرة إليها، وقد تقدم الكلام في هذا، وما ذكره من تأخير رسول الله صلى الله عليه وسلم للعشاء فيه حجة للحنفية ولأحد القولين فى أن الأفضل تأخيرها، وإنما يحمل على أنه كان فى بعض الأوقات، وهو ظاهر الحديث، لقوله: " ليلة من الليالى [أو] (¬2) ذات ليلة، فدل أنها لم تكن عادته، بل لأمر، كما قال ابن عمر فى الحديث: " ولا أدرى أشىء شغله فى أهله أو غير ذلك "، وقول أبى موسى: " وله بعض الشغل فى أمره " وفى بعض الحديث: " أنه جهز جيشا " (¬3)، وفى مسلم: " فخرج ورأسه يقطر ماء " ولعله - عليه السلام - أخرها قصدا ليبين لهم بالفعل جواز ذلك " لأنه (¬4) الأفضل أو لنوم غلبه، أو لشغل من شغل المسلمين، وكان الغسل قد لزمه قبل ذلك أو قبل دخول وقتها لا أنه أخرها بسبب موجبه مجردا، وإنما كان تأخيره لها المعهود ما قال فى حديث جابر: " وكان يؤخر العتمة بعد صلاتكم شيئا " (7).