تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (28) باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة والنهى عن إتيانها سعيا

151 - (602) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب، قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهرى، عن سعيد، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم. ح قال: وحدثنى محمد بن جعفر بن زياد. أخبرنا إبراهيم - يعنى ابن سعد - عن الزهرى، عن سعيد وأبى سلمة، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم. ح قال: وحدثنى حرملة بن يحيى - واللفظ له - أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس عن ابن شهاب، قال: أخبرنى أبو سلمة ابن عبد الرحمن؛ أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون، وأتوها تمشون، وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا، وما

فاتكم فأتموا ".

وقوله: " إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون " الحديث: أمر بأخذ الوقار والسكينة فى السير إلى الصلاة؛ لأن الماشى إليها عامل بعض ما يتوصل إليها به، فهو فى عملها وطاعتها وانتظار عملها فهو كمن هو فى صلاة، كما جاء فى الحديث: " فإن أحدكم فى صلاة ما كان يعمد إلى الصلاة " (¬1)، فيجب أن يلتزم حينئذ ما يلتزمه المصلى، وهذا مذهب مالك واختياره، وفسر قوله تعالى: ﴿فاسعوا إلى ذكر الله﴾ (¬2) بالمشى والعمل لا بالجرى والاشتداد، وأيضا فإنه إذا اشتد وجرى دخل فى الصلاة مبهورا، فلم يتمكن من قراءة ولاخشوع. وقد رخص جماعة من السلف فى الهرولة والإسراع إليها إذا خاف فواتها، وروى عن ابن عمر، واختلف عن ابن مسعود فى ذلك، وقال إسحاق: يسرع إذا خاف فوات الركعة، وروى عن مالك نحوه وقال: لا بأس من كان على فرس أن يحرك الفرس، وتأوله بعضهم على الفرق بين الراكب والماشى؛ لأن الراكب لا يبهر كبهر الراجل. والقول الأول أظهر؛ لظاهر الحديث ولقوله: " عليكم السكينة "، وذكر الوقار والسكينة [هنا و] (¬3) هما بمعنى "، قيل: على طريق التأكيد، وهو من التسمت والسكون والاستقرار والتثاقل عن الخفة والعجلة.

وقوله: " فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا " قوله هذا، وقوله فى الحديث الآخر:

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٥٥٣