AUTO (39) باب وقت العشاء وتأخيرها
218 - (638) وحدثنا عمرو بن سواد العامرى وحرملة بن يحيى، قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس، أن ابن شهاب أخبره، قال: أخبرنى عروة بن الزبير؛ أن عائشة زوج النبى صلى الله عليه وسلم قالت: أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الليالى بصلاة العشاء، وهى التى تدعى العتمة، فلم يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى قال عمر بن الخطاب: نام النساء والصبيان. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لأهل المسجد حين خرج عليهم: " ما ينتظرها أحد من أهل الأرض غيركم "، وذلك قبل أن يفشو الإسلام فى الناس. زاد حرملة فى روايته: قال ابن شهاب: وذكر لى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " وما كان لكم أن تنزروا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصلاة " وذاك حين صاح عمر بن الخطاب.
(...) وحدثنى عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثنى أبى عن جدى، عن عقيل، عن ابن شهاب، بهذا الإسناد، مثله. ولم يذكر قول الزهرى: وذكر لى، وما بعده.
219 - (...) حدثنى إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن حاتم، كلاهما عن محمد بن بكر. ح قال: وحدثنى هارون بن عبد الله، حدثنا حجاج بن محمد. ح قال: وحدثنى حجاج بن الشاعر ومحمد بن رافع قالا: حدثنا عبد الرزاق - وألفاظهم متقاربة - قالوا
وقوله: "وما كان لكم أن تبرزوا رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة (¬1) " كذا للرازى بالباء وتقديم الراء وضم الباء أولا (¬2)، وعند ابن سعيد وابن الحذاء والطبرى: " تنزروا " بالنون وتقديم الزاى وفتح التاء أولا، وهو الصحيح إن شاء الله، ومعناه: الإلحاح عليه فى الخروج: للصلاة ويدل عليه قوله فى الحديث بعد هذا: " وذلك (¬3) حين صاح عمر ابن الخطاب " وفى الحديث الآخر: " فقال عمر: الصلاة "، وتذكير عمر له ظن أنه بما شغل به سها عن وقتها ولم يعذره لشغله فذكره به، ويدل أنه لم يؤخرها عن وقت الاختيار قوله فى الحديث من رواية أنس: " إلى شطر الليل أو كاد يذهب شطر الليل "، هو مثل قول ابن عمر فى الحديث: "حين ذهب ثلث الليل " (¬4)، وهو تفسير قول عائشة فى حديثها: " حتى ذهب عامة الليل ".