تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (31) باب أوقات الصلوات الخمس

166 - (610) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث. ح قال: وحدثنا ابن رمح، أخبرنا الليث عن ابن شهاب؛ أن عمر بن عبد العزيز أخر العصر شيئا. فقال له عروة: أما إن جبريل قد نزل، فصلى إمام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له عمر: اعلم ما تقول يا عروة. فقال: سمعت بشير بن أبى مسعود يقول: سمعت أبا مسعود يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " نزل جبريل فأمنى، فصليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه ". يحسب بأصابعه خمس صلوات.

AUTO أحاديث الأوقات

قال الإمام: قوله فى حديث بشير بن مسعود: " أما علمت أن جبريل نزل فصلى " (¬1) الحديث ليس هذا بحجة مستقلة، إذا لم يسم له فى أى وقت صلى به جبريل - عليه السلام - والمفهوم منه أنه إنما أحاله على أمر علمه عمر، فبهذا يكون حجة عليه.

وقوله: " فنزل (¬2) فصلى، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ": إذا اتبع فيه حقيقة اللفظ أعطى أن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت بعد فراغ صلاة جبريل، لكن مفهوم هذا الحديث والمنصوص فى غيره، أن جبريل أم النبى صلى الله عليه وسلم، فيحمل قوله: " صلى فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم " (¬3) على أن جبريل كلما فعل جزءا من الصلاة فعله النبى صلى الله عليه وسلم بعده، حتى تكاملت صلاتهما.

واحتج بهذا الحديث من يقول بجواز صلاة المفترض خلف المتنفل، فقال: صلاة جبريل كانت نافلة واعتقدوا برواية من روى فى حديث جبريل " بهذا أمرت " بالنصب، والجواب عن ذلك أن تقول: إن كنتم أخذتم ذلك من مقتضى الحديث لأجل إخباره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مأمور بذلك فلا حجة فيه، إذ ليس فى إخباره أنه أمر بذلك دليل على جبريل لم يؤمر بذلك، بل يصح أن يكون أمر أيضا، وإن كنتم أخذتم ذلك من أن جبريل لا يكلف ما كلفناه من شريعتنا قيل: ولا يبعد - أيضا - فى جهة التنفل، فيكون فى حقه نافلة، ويصح أن يقال - أيضا - إنما يتم ما احتججتم به إذا سلم لكم أن تلك الصلاة كانت واجبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلو قيل: إنما استقر عليه وجوبها بعد بيان

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٥٦٤