# لى، فلما أردنا الإقفال من عنده قال لنا: " إذا حضرت الصلاة فأذنا، ثم أقيما وليؤمكما أكبركما ".
(...) وحدثناه أبو سعيد الأشج، حدثنا حفص - يعنى ابن غياث - حدثنا خالد الحذاء، بهذا الإسناد. وزاد: قال الحذاء: وكانا متقاربين فى القراءة.
الفقيه؛ بدليل تقديم النبى صلى الله عليه وسلم أبا بكر لخلافته فى الصلاة (¬1)، وقد نص - عليه السلام - أن غيره أقرأ منه (¬2)، وقيل: قدم التفقه فى كتاب الله؛ لأنه أصل الفقه والعلم أولا، ثم الزيادة بعلم سنة رسوله من باب تقديم الأفقه على من دونه فى الفقه.
وفى قوله: " يؤم القوم أقرؤهم " حجة لنا فى منع إمامة المرأة؛ لأن القوم ينطلق على الذكور دون الإناث، قال الله تعالى: ﴿لا يسخر قوم من قوم﴾، ثم قال: ﴿ولا نساء من نساء﴾ (¬3)، قال الشاعر:
أقوم آل حصن أم نساء
ففصل بين النساء والقوم. وهذا فى إمامتها بالرجال، وقد تقدم الكلام فى ذلك.
وقوله: " فإن كانوا فى السنة سواء فأقدمهم هجرة " لزيادة فضلها.
وقوله: " فإن استووا فى الهجرة فأقدمهم سلما (¬4) " وفى الرواية الأخرى: " سنا " وفى الحديث الآخر: " فأكبرهم سنا " والسلم هنا: الإسلام، وقد روى " إسلاما " (¬5).
وقدم الإسلام زيادة فضيلة لا شك مع الاستواء فيما دونها، كما أن كبر السن زيادة فضيلة مع الاستواء فيما دونها، وقد روى عن الزهرى فى هذا الحديث: فإن استووا فى القراءة