تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (35) باب التغليظ فى تفويت صلاة العصر

200 - (626) وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الذى تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله ".

(...) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وعمرو الناقد، قالا: حدثنا سفيان عن الزهرى، عن سالم، عن أبيه.

قال عمرو: يبلغ به. وقال أبو بكر: رفعه.

201 - (...) وحدثنى هارون بن سعيد الأيلى - واللفظ له - قال: حدثنا ابن وهب، أخبرنى عمرو بن الحارث عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه؛ أن

قال الإمام: وقوله: " الذى تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله ": أى نقص، يقال: وترته: أى نقصته، قال أبو بكر: وفيه قول آخر، وهو: أن الوتر أصله الجناية التى يجنيها الرجل على الرجل من قتل حميمه وأخذ ماله.

قال القاضى: روى عن مالك أن معناه: انتزعوا منه، وعلى هذا التفسير يكون أهله وماله مرفوعين على ما لم يسم فاعله، وعلى التفاسير الأخر منصوبين على المفعول الثانى وهو الذى ضبطناه عن جماعة شيوخنا. قال الخطابى: أى نقص وسلب فبقى وترا بلا أهل ولا مال فليحذر من فوتها كحذره من ذهاب أهله وماله، وقال أبو عمرو: معناه عند أهل الفقه واللغة: الذى يصاب بأهله وماله إصابة يطلب بها وترا تجمع عليه غم المصايب وغم مقاساة طلب الوتر، وقال الداودى: معناه: يجب عليه من الاسترجاع ما يجب على من وتر أهله وماله؛ لأنه أتى كبيرة يجب عليه الندم والأسف عليها، وهذا يأتى على تركها عامدا. وقيل: فاته من الثواب ما يلحقه من الأسف عليه ما يلحق من وتر أهله وماله، قال الباجى: ويحتمل أن يريد وتر دون ثواب يدخر له، فيكون ما فات هذا من ثواب الصلاة كما فات هذا الموتور.

وقد اختلف فى معنى الفوات فى هذا الحديث، فذهب ابن وهب وغيره إلى أنه لمن لم يصلها فى الوقت المختار، وقاله الداودى، وقيل: فواتها بغروب الشمس، وإليه نحا سحنون، وقاله الأصيلى، وقيل: حتى تصفر، وقد ورد مفسرا من رواية الأوزاعى فى

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٥٩٠