AUTO (40) باب استحباب التبكير بالصبح فى أول وقتها وهو التغليس. وبيان قدر القراءة فيها
230 - (645) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب، كلهم عن سفيان بن عيينة، قال عمرو: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة؛ أن نساء المؤمنات كن يصلين الصبح مع النبى صلى الله عليه وسلم، ثم يرجعن متلفعات بمروطهن، لا يعرفهن أحد.
وقوله: " أن نساء المؤمنات كن يصلين الصبح ": الحديث على إضافة الشىء إلى نفسه (¬1)، وقيل: إن " نساء " هنا بمعنى فاضلات النساء المؤمنات، كما يقال: رجال القوم، أى مقدموهم وفضلاؤهم، وقيل: معناه: نساء الأنفس المؤمنات، وقيل: نساء الجماعات المؤمنات، وكله بمعنى.
وقوله: " متلفعات بمروطهن "، قال الإمام: معناه: متجللات بأكسيتهن، واحد المروط، مرط بكسر الميم (¬2).
قال القاضى: ذكر مسلم من رواية الأنصارى عن معن (¬3) عن مالك، وقد وقع لبعض رواة الموطأ يحيى وغيره: " متلففات " (¬4) بفائين وأكثرهم بالفاء والعين، والمعنى متقارب، إلا أن التلفع مختص بتغطية الرأس، وكذا ذكره مسلم من رواية الجهضمى عن معن، ومن رواية غير مالك عن الزهرى. واستدل بعضهم فيه على جواز صلاة المرأة مخمرة فمها وأنفها، ولا حجة فيه؛ لأنه مما أخبر بتلفعهن فى الانصراف لا فى الصلاة.