AUTO (9) باب جواز حمل الصبيان فى الصلاة
41 - (543) حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب وقتيبة بن سعيد، قالا: حدثنا مالك عن عامر بن عبد الله بن الزبير. ح وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: قلت لمالك: حدثك عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم الزرقى، عن أبى قتادة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلى وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأبى العاص بن الربيع، فإذا قام حملها وإذا سجد وضعها؟ قال يحيى: قال مالك: نعم.
وذكر (¬1) حمل النبى صلى الله عليه وسلم لأمامة بنت زينب (¬2)، وهو يؤم الناس، الحديث، قال الإمام: حمل ذلك أصحابنا على أنه فى النافلة، وظاهره أنه كان فى الفريضة فإن إمامته بالناس فى النافلة ليست معلومة.
قال القاضى: اختلفت الرواية عن مالك فى تأويله فروى عنه ابن القاسم ما ذكره من أنه فى النافلة، وروى عنه أشهب وابن نافع أن هذا للضرورة وإذا لم يجد من يكفيه، وأما لحب الولد فلا. فظاهر هذا إجازته فى الفريضة والنافلة لهذه العلة (¬3)، وروى عنه التنيسى أن الحديث منسوخ (¬4)، وظاهر الحديث يدل أنه فى الفريضة لقوله: " بينا نحن ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الظهر أو العصر [حتى] (¬5) خرج علينا حاملا أمامة على عنقه (¬6)، وذكر الحديث. وقد يقال على هذا: إن صلاته بها كان فى تنفله قبل صلاته الفريضة بهم،