AUTO (22) باب السلام للتحليل من الصلاة عند فراغها، وكيفيته
117 - (581) حدثنا زهير بن حرب، حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن الحكم ومنصور، عن مجاهد، عن أبى معمر؛ أن أميرا كان بمكة يسلم تسليمتين، فقال عبد الله: أنى علقها؟ قال الحكم فى حديثه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله.
118 - (...) وحدثنى أحمد بن حنبل، حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن أبى معمر، عن عبد الله؛ قال شعبة - رفعه مرة -: أن أميرا أو رجلا سلم تسليمتين، فقال عبد الله: أنى علقها؟
وقول ابن مسعود فى الذى رآه يسلم تسليمتين: " أنى علقها؟ " أى من أين أخذ هذه السنة واستفادها (¬1)، من علق الرجل بالشىء وعلق الصيد بالحبالة. واختلف العلماء فى السلام من الصلاة، واختلفت الآثار عن النبى صلى الله عليه وسلم فى تسليمه من الصلاة واحدة واثنتين، وأحاديث الواحدة معلولة وقد ذكر مسلم حديث تسليمتين من رواية عبد الله بن مسعود، وذكر من حديث عامر بن سعد عن أبيه: " كنت أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه وعن يساره حتى أرى بياض خده " واللفظ محتمل أن تكون ذلك بواحدة كما قال الثورى وباثنتين كما قال غيره، واختلف الصحابة والخلف بعدهم والعلماء بحسب ذلك للإمام والفذ والمأموم، واختلفت الرواية عن مالك فى ذلك [أيضا] (¬2) فى الفذ والإمام، وأما المأموم فعلى القولين جميعا عنده يسلم تسليمتين يرد بالثانية، على الإمام وإن كان عن يساره أحد سلم عليه ثالثة، واختلف عنه بما يبدأ بعد الأولى بالإمام أو بمن على يساره؟ وقيل: هو مخير، ولابن القاسم التفريق بين الإمام والفذ فيسلم الإمام عنده واحدة والفذ اثنتين، وذهب الثورى إلى أن الإمام والمأموم يسلمان واحدة [والفذائيين] (¬3) على أيمانهما وأيسارهما. ولا يجزئ من السلام عندنا إلا لفظه المعلوم لا يجزى فيه تنكير ولا تنوين على مشهور المذهب، وذهب