تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (3) باب النهى عن بناء المساجد على القبور، واتخاذ الصور فيها والنهى عن اتخاذ القبور مساجد

16 - (528) وحدثنى زهير بن حرب، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا هشام، أخبرنى أبى، عن عائشة؛ أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة، فيها تصاوير، لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أولئك، إذا كان فيهم الرجل الصالح، فمات، بنوا على قبره مسجدا، وصوروا فيه الصور، أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة ".

17 - (...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وعمرو الناقد، قالا: حدثنا وكيع، حدثنا هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة؛ أنهم تذاكروا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فى مرضه، فذكرت أم سلمة وأم حبيبة كنيسة. ثم ذكر نحوه.

18 - (...) حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو معاوية، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت: ذكرن أزواج النبى صلى الله عليه وسلم كنيسة رأينها بأرض الحبشة، يقال لها: مارية، بمثل حديثهم.

وتغليظ النبى صلى الله عليه وسلم فى النهى عن اتخاذ قبره مسجدا؛ لما خشيه من تفاقم الأمر وخروجه عن حد المبرة إلى المنكر، وقطعا للذريعة، وقد نبه عليه - عليه السلام - فى قوله: " لا تتخذوا قبرى وثنا يعبد " (¬1)، ولأن هذا كان أصل عبادة الأصنام، فيما يذكر، كانوا قديما إذا مات فيهم نبى أو رجل صالح صوروا صورته وبنوا عليه مسجدا ليأنسوا برؤية صورته، ويتعظوا (¬2) لمصيره ويعبدوا (¬3) الله عنده، فمضت على ذلك أزمان، وجاء بعدهم خلف رأوا أفعالهم وعباداتهم عند تلك الصور ولم يفهموا أغراضهم، وزين لهم الشيطان أعمالهم، وألقى إليهم أنهم كانوا يعبدونها فعبدوها، وقد نبه - عليه السلام - فى الحديث على بعض هذا، ويدل على صحة هذا المعنى قوله فى الحديث الآخر: " اللهم لا تجعل

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٤٥٠