تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (5) باب الندب إلى وضع الأيدى على الركب فى الركوع، ونسخ التطبيق

26 - (534) حدثنا محمد بن العلاء الهمدانى، أبو كريب، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود وعلقمة. قالا: أتينا عبد الله بن مسعود فى داره. فقال: أصلى هؤلاء خلفكم؟ فقلنا: لا. قال: فقوموا فصلوا، فلم يأمرنا بأذان ولا إقامة. قال: وذهبنا لنقوم خلفه، فأخذ بأيدينا فجعل أحدنا عن يمينه والآخر

وقوله فى حديث ابن مسعود: " أصلى هؤلاء خلفكم، فقلنا: لا. فقال: قوموا فصلوا ": أراد بهؤلاء الأمراء، وعاب عليهم تأخيرهم عن وقتها المستحب، ويدل عليه آخر الحديث، ومعنى " خلفكم " هنا إشارة إلى موضعهم أنه كان من ورائهم.

وقوله: " فلم يأمرنا بأذان ولا إقامة ": فيه جواز صلاة المرء الفريضة فى بيته، وأن الجماعة ليست بفرض على الأعيان خلافا لأهل الظاهر، وفيه صلاتها فى البيت فى جماعة، وقوله: " فلم يأمرنا بأذان ولا إقامة " اختلف الناس فيمن صلى وحده أو فى بيته هل يجزئه إقامة أهل المصر وأذانهم؟ فذهب بعض السلف من أصحاب ابن مسعود وغيرهم إلى أن له أن يصلى بغير أذان ولا إقامة. وذهب عامة فقهاء الأمصار إلى أنه يقيم ولا يجزئه إقامة أهل المصر ولا يؤذن، واستحب ابن المنذر أن يؤذن ويقيم. وذهب ابن سيرين والنخعى إلى الإقامة إلا صلاة الفجر فإنه يؤذن ويقيم لها خاصة.

وقوله: " فذهبنا لنقوم خلفه فأخذ بأيدينا فجعل أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله [وقال: إنها صلاة النبى صلى الله عليه وسلم "] (¬1)، قال الإمام: إذا كان مع الإمام ثلاثة رجال قاموا وراءه بغير خلاف، وإن كان واحدا قام عن يمينه. واختلف إذا كان اثنين، فذهب ابن مسعود إلى ما ذكر فى الحديث، والفقهاء سواه يرون أن يقوما وراء الإمام.

قال القاضى: ما ذكره [أولا] (¬2) هو قول الكافة فى الواحد، وحكى عن ابن المسيب فيه: أنه إنما يقوم عن شماله لحديث صلاة النبى صلى الله عليه وسلم وأبى بكر فى مرضه المتقدم، وما ذكر فى صلاة ابن مسعود من تشبيك اليدين وتطبيقهما بين الفخذين فى الركوع به قال ابن

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٤٥٥