تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (41) باب كراهيته تأخير الصلاة عن وقتها المختار، وما يفعله المأموم إذا أخرها الإمام

238 - (648) حدثنا خلف بن هشام، حدثنا حماد بن زيد. ح قال: وحدثنى أبو الربيع الزهرانى وأبو كامل الجحدرى، قالا: حدثنا حماد عن أبى عمران الجونى، عن عبد الله بن الصامت، عن أبى ذر؛ قال: قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها، أو يميتون الصلاة عن وقتها؟ " قال: قلت: فما تأمرنى؟ قال: " صل الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم فصل، فإنها لك نافلة ". ولم يذكر خلف: عن وقتها.

239 - (...) حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا جعفر بن سليمان عن أبى عمران الجونى، عن عبد الله بن الصامت، عن أبى ذر؛ قال: قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا أبا ذر، إنه سيكون بعدى أمراء يميتون الصلاة، فصل الصلاة لوقتها، فإن صليت لوقتها كانت لك نافلة، وإلا كنت قد أحرزت صلاتك ".

وقوله: " يكون (¬1) بعدى أمراء يميتون الصلاة ": أى يصلونها بعد خروج وقتها فكانت كالميت الذى تخرج روحه، وأمره - عليه السلام - أبا ذر بالصلاة لوقتها، ثم الصلاة معهم، احتياط لوقت الصلاة ومراعاة لفضل الألفة ولزوم الجماعات، وترك الخلاف، وافتراق الكلمة؛ لأن أمر الأئمة هو الذى يجمعها ويفرقها، وقد قال فى الحديث نفسه: " أوصانى أن أسمع وأطيع وإن كان عبدا مجدع (¬2) الأطراف "، والمجدع: المقطع ولا يكون بهذه الصفة من العبيد إلا أدناهم وأكثرهم امتهانا فى شأن الخدمة حتى تنال ذلك أطرافه من كثرة الشقاء والنصب، وقيل: هى إشارة إلى ما علمه - عليه السلام - من الغيب، وحال أبى ذر بعده، فقد قيل: إنه حين خرج إلى الربذة كان عاملا عليها عبد (¬3) حبشى.

وقوله: " قد أحرزت صلاتك ": أى صحت لك فى وقتها، وعلى ما يجب أداؤها. وفيه جواز الصلاة مرتين [إذا كان ذلك لسبب، وإنما جاء النهى عن أن يصلى صلاة

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٦١٤