AUTO (50) باب فضل كثرة الخطا إلى المساجد
277 - (662) حدثنا عبد الله بن براد الأشعرى وأبو كريب. قالا: حدثنا أبو أسامة عن بريد، عن أبى بردة، عن أبى موسى؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أعظم الناس أجرا فى الصلاة أبعدهم إليها ممشى، فأبعدهم، والذى ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام أعظم أجرا من الذى يصليها ثم ينام ". وفى رواية أبى كريب: " حتى يصليها مع الإمام فى جماعة ".
278 - (663) حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا عبثر، عن سليمان التيمى، عن أبى عثمان النهدى، عن أبى بن كعب؛ قال: كان رجل، لا أعلم رجلا أبعد من المسجد منه، وكان لا تخطئه صلاة، قال: فقيل له: أو قلت له: لو اشتريت حمارا تركبه فى الظلماء وفى الرمضاء. قال: ما يسرنى أن منزلى إلى جنب المسجد، إنى أريد أن يكتب لى ممشاى إلى المسجد، ورجوعى إذا رجعت إلى أهلى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قد جمع الله لك ذلك كله ".
(...) وحدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر. ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير. كلاهما عن التيمى، بهذا الإسناد، بنحوه.
(...) وحدثنا محمد بن أبى بكر المقدمى، حدثنا عباد بن عباد، حدثنا عاصم عن أبى عثمان، عن أبى بن كعب؛ قال: كان رجل من الأنصار بيته أقصى بيت فى المدينة، فكان لا تخطئه الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فتوجعنا له. فقلت له: يا فلان، لو أنك اشتريت حمارا يقيك من الرمضاء ويقيك من هوام الأرض. قال: أم والله، ما أحب أن بيتى مطنب ببيت محمد صلى الله عليه وسلم. قال: فحملت به حملا حتى أتيت نبى الله صلى الله عليه وسلم،
وقوله فى حديث الأنصارى فى كثرة الخطا: " والله ما أحب أن بيتى مطنب ببيت محمد ": أى مشدود بالأطناب، وهى حبال البيوت، أى لا أحب أن يكون ملصقا فلا تكون لى خطى إلى المساجد أحتسبها.
وقول أبى: " فحملت منه حملا ": أى أكبر كلامه وعظم عليه وثقل حتى أخبر به