تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (8) باب جواز لعن الشيطان فى أثناء الصلاة، والتعوذ منه وجواز العمل القليل فى الصلاة

39 - (541) حدثنا إسحاق بن إبراهيم وإسحاق بن منصور، قالا: أخبرنا النضر ابن شميل، أخبرنا شعبة، حدثنا محمد - وهو ابن زياد - قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن عفريتا من الجن جعل يفتك على البارحة، ليقطع على الصلاة، وإن الله أمكننى منه فذعته، فلقد هممت أن أربطه إلى جنب سارية من سوارى المسجد،

وقوله: " إن عفريتا [من الجن] (¬1) جعل يفتك على البارحة ليقطع على الصلاة ": كذا الرواية فيه فى جميع النسخ، وكذا سمعناه من أشياخنا فى كتاب مسلم، وذكره البخارى: " تفلت على البارحة " (¬2) [وكأن] (¬3) بعضهم أشار إلى ترجيح هذه الرواية، وهما عندى صحيحان وما فى الكتاب هنا بين، وأصل الفتك مجىء الإنسان إلى آخر على غرة وغفلة فيقتله، ومنه قوله - عليه السلام -: " قيد الإيمان الفتك " (¬4)، وهذه صفة مجىء الشيطان للنبى - عليه السلام - وقد قال فى الرواية الأخرى فى الأم: " جاء إبليس بشهاب من نار ليجعله فى وجهى فقلت: أعوذ بالله منك " (¬5)، وهو من معنى التفلت أيضا، أى جاء على غفلة وتعرض لى فجاءة، ومنه قيل لمن مات فجأة: افتلت نفسه، ومنه افتلت الكلام إذا ارتجله، والفلتة الأمر يؤتى [عجلة] (¬6) وعلى غير روية، والفلتة آخر ليلة من رجب، كانت فتاك العرب تفتك فيها وتحله وتقول: هو من شعبان والشهر قبله ناقص، تخادع بذلك الناس، وكله بمعنى ما قدمناه، والعفريت: المارد من الجن.

وقوله: " فذعته ": بالذال المعجمة، أى خنقته، قال الهروى والخطابى: فى رواية ابن أبى شيبة بالدال المهملة، وهما بمعنى. قال ابن دريد: ذعته يذعته ذعتا: غمزه غمزا شديدا، والذعت مهملة: الدفع الشديد، ويقال بالذال المعجمة أيضا، وأنكر الخطابى

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٤٧١