تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (14) باب جواز الصلاة فى النعلين

60 - (555) حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا بشر بن المفضل، عن أبى مسلمة سعيد بن يزيد، قال: قلت لأنس بن مالك: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى فى النعلين؟ قال: نعم.

(...) حدثنا أبو الربيع الزهرانى، حدثنا عباد بن العوام، حدثنا سعيد بن يزيد أبو مسلمة، قال: سألت أنسا. بمثله.

وقوله: " إنه - عليه السلام - يصلى فى النعلين ": الصلاة فى النعلين والخفين رخصة مباحة، فعلها النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه [وروى عن أنس: " كان النبى صلى الله عليه وسلم ربما صلى فى نعليه وربما نزعهما " قال بعض علمائنا: ويكره للرجل أن ينتعل إذا قام إلى الصلاة] (¬1) ما لم يتيقن لابسها بنجاستها وإن جوز دوسه فى الطرق لها، فإذا تحقق ذلك لم يجز الصلاة فيها إلا بعد طهارتها، فإذا كانت النجاسة مجمعا عليها كالدم والقذرة والبول من بنى آدم، لم يطهرها إلا الغسل بالماء عندنا وعند كافة العلماء، وإن كانت من النجاسة المختلف فيها كبول الدواب وأرواثها، ففى تطهيرها بالدلك بالتراب عندنا قولان: الإجزاء والمنع، وبالإجزاء قال [أبو] (¬2) إسحاق، وأطلق الإجزاء بمسح ذلك بالتراب من غير تفصيل الأوزاعى وأبو ثور، وقال أبو حنيفة: يزيل إذا يبس الحك أو الفرك، ولا يزيل رطبه إلا الغسل، ما عدا البول فلا يجزى عنده فيه إلا الغسل، وقال الشافعى: لا يطهر شيئا من ذلك كله إلا الماء (¬3). واختلف إذا أصاب الرجل ما اختلف فيه من النجاسة، هل يطهرها الدلك بالأرض كالخف؟ وهو قول الثورى، أم لا يجزى إلا غسلها بالماء؟ وهو قول أبى يوسف، والوجهان عندنا فى المذهب، وفى الصلاة فى النعلين على الجملة حمل الجلود على الطهارة ما لم يتيقن أنها ميتة أو خنزير، ويختلف العلماء فيهما [إذا] (¬4) كانا مدبوغين وسيأتى ذكر ذلك.

وفيه أن الأرض كلها وترابها محمول على الطهارة وكذلك الطرقات، حتى تتبين فيها النجاسة.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٤٨٨