تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (18) باب النهى عن نشد الضالة فى المسجد وما يقوله من سمع الناشد

79 - (568) حدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو، حدثنا ابن وهب، عن حيوة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبى عبد الله مولى شداد بن الهاد؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من سمع رجلا ينشد ضالة فى المسجد، فليقل: لا ردها الله عليك، فإن المساجد لم تبن لهذا ".

(...) وحدثنيه زهير بن حرب، حدثنا المقرئ، حدثنا حيوة، قال: سمعت أبا الأسود يقول: حدثنى أبو عبد الله مولى شداد؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: بمثله.

80 - (569) وحدثنى حجاج بن الشاعر، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا الثورى، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه؛ أن رجلا نشد فى المسجد، فقال: من

وقوله: فى ناشد الضالة فى المسجد، وإنكاره عليه ذلك، قال الإمام: يؤخذ منه منع السؤال من الطواف فى المسجد، ونشدت الضالة بمعنى طلبتها، وأنشدتها إذا عرفتها، قاله يعقوب وغيره، ومنه قول الشاعر:

إصاخة الناشد للمنشد

والإصاخة بمعنى الاستماع، ومنه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من دابة إلا وهى مصيخة يوم الجمعة " (¬1).

قال القاضى: ذهب مالك فى جماعة من أهل العلم إلى كراهة رفع الصوت فى المسجد فى العلم وغيره، وقال: ما للعلم ترفع فيه الأصوات، وأجاز أبو حنيفة وأصحابه ومحمد بن مسلمة من أصحابنا رفع الصوت فيه فى الخصومة والعلم وغير ذلك مما يحتاج إليه الناس؛ لأنه مجتمعهم ولابد لهم منه.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٥٠٢