ثم قال: " ليس أحد من أهل الأرض، الليلة، ينتظر الصلاة غيركم ".
222 - (640) وحدثنى أبو بكر بن نافع العبدى، حدثنا بهز بن أسد العمى، حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت؛ أنهم سألوا أنسا عن خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أخر رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء ذات ليلة إلى شطر الليل، أو كاد يذهب شطر الليل، ثم جاء فقال: " إن الناس قد صلوا وناموا، وإنكم لم تزالوا فى صلاة ما انتظرتم الصلاة ". قال أنس: كأنى أنظر إلى وبيص خاتمه من فضة. ورفع إصبعه اليسرى بالخنصر.
223 - (...) وحدثنى حجاج بن الشاعر، حدثنا أبو زيد سعيد بن الربيع، حدثنا قرة بن خالد عن قتادة، عن أنس بن مالك؛ قال: نظرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة، حتى كان قريب من نصف الليل، ثم جاء فصلى، ثم أقبل علينا بوجهه، فكأنما أنظر إلى وبيص خاتمه، فى يده من فضة.
(...) وحدثنى عبد الله بن الصباح العطار، حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفى، حدثنا قرة بهذا الإسناد. ولم يذكر: ثم أقبل علينا بوجهه.
224 - (641) وحدثنا أبو عامر الأشعرى وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو أسامة عن بريد، عن أبى بردة عن أبى موسى؛ قال: كنت أنا وأصحابى، الذين قدموا معى فى السفينة، نزولا فى بقيع بطحان، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فكان يتناوب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند صلاة العشاء، كل ليلة نفر منهم. قال أبو موسى: فوافقنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأصحابى؛ وله بعض الشغل فى أمره، حتى أعتم بالصلاة، حتى ابهار الليل، ثم خرج
وقوله: " رقدوا ثم استيقظوا " (¬1): معناه والله أعلم: نوم الجالس المحتبى وخطرات السنات لا نوم الاستغراق، بدليل أنهم لم يروا أنهم توضؤوا، وقد احتج بهذا الحديث ومثله من لم ير النوم فى نفسه حدثا يوجب وضوءا، وقد ذكر الطبرى - فى هذا الحديث: " ثم يقومون، فمنهم من يتوضأ ومنهم من لا يتوضأ "، فدل أن التوضؤ لمن استغرق والله أعلم. ووبيص الخاتم: بريقه.