تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جميعا: عن ابن جريج، قال: أخبرنى المغيرة بن حكيم عن أم كلثوم بنت أبى بكر؛ أنها أخبرته عن عائشة؛ قالت: أعتم النبى صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، حتى ذهب عامة الليل، وحتى نام أهل المسجد، ثم خرج فصلى، فقال: " إنه لوقتها، لولا أن أشق على أمتى " وفى حديث عبد الرزاق: " لولا أن يشق على أمتى ".

220 - (639) وحدثنى زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم - قال إسحاق: أخبرنا. وقال زهير: حدثنا جرير - عن منصور، عن الحكم، عن نافع، عن عبد الله بن عمر؛ قال: مكثنا ذات ليلة ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء الآخرة، فخرج إلينا حين ذهب ثلث الليل أو بعده، فلا ندرى أشىء شغله فى أهله أو غير ذلك، فقال حين خرج: " إنكم لتنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم، ولولا أن يثقل على أمتى لصليت بهم هذه الساعة "، ثم أمر المؤذن فأقام الصلاة وصلى.

221 - (...) وحدثنى محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرنى نافع، حدثنا عبد الله بن عمر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شغل عنها ليلة فأخرها، حتى رقدنا فى المسجد، ثم استيقظنا، ثم رقدنا، ثم استيقظنا. ثم خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقوله: " إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتى ": دليل على جواز صلاتها قبل ذلك، وأن صلاته - عليه السلام - فى الغالب كانت على خلاف هذا من أنه لا يؤخرها، كما قال فى الباب فى حديث جابر بن سمرة: " وكان يؤخر العتمة بعد صلاتكم شيئا ". قال الخطابى: إنما اختار لهم التأخير ليقل حظ النوم وتطول مدة انتظار الصلاة، فيكثر أجرهم لقوله: " إن أحدكم فى صلاة ما دام ينتظر الصلاة " (¬1) قال غيره من الحكماء: إن أكثر النوم المحمود مقدار ثمانى ساعات بين اليوم والليلة.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٦٠٣