تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وبطونهم - نارا ".

205 - (...) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وزهير بن حرب وأبو كريب، قالوا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن شتير بن شكل، عن على؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب: " شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا " ثم صلاها بين العشاءين، بين المغرب والعشاء.

206 - (628) وحدثنا عون بن سلام الكوفى، أخبرنا محمد بن طلحة اليامى عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله؛ قال: حبس المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة العصر،

خلاف؛ لأن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال له حينئذ: " فوالله إن صليتها " ثم ذكر أنه توضأ وصلى [بعد ما] (¬1) غربت فجاء أن صلاة عمر كانت قبل المغيب وقد كادت، وظاهر إعلامه النبى صلى الله عليه وسلم أنه بعد المغيب؛ لأنه أخبره عن حال القضاء بقوله: " حتى كادت "، وحينئذ تذكرها النبى - عليه السلام - فصلاها بعد الغروب كما جاء مفسرا، وقسمه هنا - عليه السلام - أنه ما صلاها قيل: لفرط أسفه على تركها حينئذ.

وقوله: " شغلونا ": ظاهره أنه أنسيها لشغله بالعدو، أو يكون أخرها للشغل بذلك قصدا، وأن صلاة الخوف ناسخ لهذا (¬2)، وقيل: إن الذى أخر أربع صلوات: الظهر والعصر والمغرب والعشاء (¬3)، وفى الموطأ: الظهر والعصر (¬4)، وأنه أنسى ذكرها بالتحرر عن العدو والشغل به، وظاهره أن صلاة الخوف لم تكن شرعت بعد على ظاهر هذا الحديث وإنما أمر بها وشرعت فى غزوة ذات الرقاع على ما نذكره، وذهب مكحول والشاميون إلى تأخير صلاة الخوف إذا لم يتمكن أداؤها معه إلى وقت الأمن (¬5)،

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٥٩٥