# 204 - (...) وحدثناه أبو بكر بن أبى شيبة وزهير بن حرب، قالا: حدثنا وكيع عن شعبة عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن على. ح وحدثناه عبيد الله بن معاذ - واللفظ له - قال: حدثنا أبى، حدثنا شعبة عن الحكم، عن يحيى، سمع عليا يقول: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم الأحزاب، وهو قاعد على فرضة من فرض الخندق: " شغلونا عن الصلاة الوسطى، حتى غربت الشمس، ملأ الله قبورهم وبيوتهم - أو قال: قبورهم
وجاء فى كتاب مسلم فى حديث مرة عن عبد الله: " شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر " مبينا، وأما ما جاء فى رواية البراء فلم يروه إلا " حافظوا على الصلوات وصلاة العصر " بإثبات الواو. قال الإمام أبو القاسم الطبرى قوله: " الصلوات " يدل على المعهودات وذكره الوسطى يدل على تأكيدها ولا تبين [الوسطى] (¬1) إلا إذا بانت الأولى والأخرى، قال: وذكره هنا الوسطى يقتضى إخراج الوتر من الواجبات، فإن الوسطى إنما تدور (¬2) فى عدد الوتر فإذا أخذتها بقيت أربعة، اثنان قبل واثنان بعد، ولو كانت الوتر واجبة كانت ستا ولا تكون واحدة منها وسطى فى الإيجاب (¬3).
وقوله فى الحديث: " على فرضة من فرض الخندق " بضم الفاء، وهى الداخل إليه وأصلها المشارع إلى المياه.
وقوله فى رواية أبى حسان: عن عبيدة بفتح العين (¬4) عن على: " شغلونا عن صلاة الوسطى " على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه: أى عن صلاة الصلاة الوسطى، فصلاة هنا مصدر أو تكون اسما مضافة إلى نفسها (¬5) على رأى الكوفيين من النحاة، وفى سنده: حدثنا ابن أبى شيبة، ثنا أبو أسامة عن هشام، عن محمد عن عبيدة، كذا لهم. ومحمد هو ابن سيرين وعند ابن أبى جعفر عن محمد بن عبيدة وهو وهم، وهو عبيدة السليمانى بفتح العين. وقوله فى حديث النبى صلى الله عليه وسلم هنا: " حتى غابت الشمس " وفى حديث عمر (¬6): " ما كدت أن أصلى العصر حتى كاد أن تغرب الشمس " (¬7) ليس فيه