# 198 - (625) حدثنا محمد بن مهران الرازى، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعى عن أبى النجاشى، قال: سمعت رافع بن خديج يقول: كنا نصلى العصر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم تنحر الجزور، فتقسم عشر قسم، ثم تطبخ، فنأكل لحما نضيجا قبل مغيب الشمس.
199 - (...) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس وشعيب بن إسحاق الدمشقى، قالا: حدثنا الأوزاعى، بهذا الإسناد. غير أنه قال: كنا ننحر الجزور على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد العصر، ولم يقل: كنا نصلى معه.
وقتها بتزيين الشيطان كدفع ذوات القرون لما يدفعه.
وقوله: " تلك صلاة المنافقين " (¬1) ذم لفعلهم وتحذير من التشبه بهم بتأخير الصلاة لغير عذر إلى حينئذ، من اصفرار الشمس، وأن تعجيل الصلاة هو المشروع، وتأخيرها مذموم ممنوع.
وقوله: " فنقر (¬2) أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلا ": ذم لمن صلى هذه الصلاة ولم يخشع، ولا اطمأن فيها. وعبر بنقره لها عن سرعة حركاته فى الصلاة فى ركوعه وسجوده؛ تشبيها لنقر الطائر فى الشىء بسرعة دون توان، وقد يكون قلة ذكره فيها بلسانه لسرعتها أو بقلبه لقلة خشوعه. وفى صلاة أنس العصر حين انصرافهم من صلاة الظهر مع عمر بن عبد العزيز ما يدل أن معنى حديث عروة معه تأخير عمر الصلوات إلى آخر أوقاتها المختارة وهى كانت عادة بنى أمية، ويحتمل أن هذا كان منه على غير مداومة إما لما شغله من أمور المسلمين أو غير ذلك، وعليه يدل قوله: " أخر الصلاة يوما "، وفيه حجة على توسعة الأمر على هذه الأمة ألا ترى أن أنسا لم ينكر ذلك الفعل، وإنما احتج على أن المبادرة بأول الوقت أولى وذم من صلى بعد خروجه.