تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من فاتته العصر فكأنما وتر أهله وماله ".

202 - (627) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن محمد، عن عبيدة، عن على؛ قال: لما كان يوم الأحزاب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا كما حبسونا وشغلونا عن الصلاة الوسطى، حتى غابت الشمس ".

(...) وحدثنا محمد بن أبى بكر المقدمى، حدثنا يحيى بن سعيد. ح وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا المعتمر بن سليمان، جميعا عن هشام، بهذا الإسناد.

الحديث، قال فيه: وفواتها أن يدخل الشمس صفرة وروى عن مسلم (¬1): ذلك فى الناسى، وعلى قول الداودى: ذلك فى العامد، قال أبو عمر: يحتمل أن جوابه فيه على سؤال سائل، فعلى هذا يكون حكم من فاتته الصبح حتى طلعت الشمس والعشاء حتى طلع الفجر مثله، وخص صلاة العصر لهذه القضية لكونها مشهودة، ومعهدا لتعاقب ملائكة الليل والنهار، وحض على المثابرة عليها، لأنها فى وقت جهد الناس فى أعمالهم وحرصهم على قضاء أغراضهم وتسويفهم لصلاتها إلى تمام انشغالهم.

وفى حديث البخارى: " من ترك صلاة العصر حبط عمله " (¬2). قال محمد بن أبى صفرة: ذكره لصلاة العصر بما تقدم فى الحديث يتناول (¬3) من فاتته صلاة الفجر لكونها مشهودتين، ولحض النبى - عليه السلام - عليهما خصوصا. وقال الداودى: نصه بالحبط لعمل تارك العصر غير تخصيص لها بل ذلك بحكم غيرها من الصلوات، ويأتى الكلام على معنى " حبط " إن شاء الله.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٥٩١