# 84 - (...) حدثنى حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرنى عمرو، عن عبد ربه بن سعيد، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبى هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الشيطان إذا ثوب بالصلاة ولى وله ضراط ". فذكر نحوه. وزاد: " فهناه ومناه. وذكره من حاجاته ما لم يكن يذكر ".
85 - (570) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبد الله بن بحينة؛ قال: صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين من بعض الصلوات، ثم قام فلم يجلس. فقام الناس معه، فلما قضى صلاته ونظرنا تسليمه كبر، فسجد سجدتين وهو جالس، قبل التسليم، ثم سلم.
86 - (...) وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث. ح قال: وحدثنا ابن رمح، أخبرنا الليث، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن عبد الله بن بحينة الأسدى، حليف بنى عبد المطلب؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فى صلاة الظهر وعليه جلوس، فلما أتم صلاته سجد سجدتين يكبر فى كل سجدة وهو جالس، قبل أن يسلم، وسجدهما الناس معه مكان ما نسى من الجلوس.
تقدم له بيقين فى إكمال صلاته، فليبن على ما تيقن، ويكمل صلاته كما يفعل غير المستنكح، وأيضا فإن النبى صلى الله عليه وسلم قال هذا لكل من نابه فى صلاته لأول مرة بقوله: " فإذا وجد ذلك أحدكم "، فدل أنه بعد غير مستنكح، وقد ذهب الحسن فى طائفة من السلف إلى الأخذ بظاهر هذا الحديث، وقالوا: ليس على من لم يدر كم صلى، ولا يدرى زاد أو نقص غير سجدتين وهو جالس كما جاء فى الحديث، وذكر عن الشعبى والأوزاعى وجماعة كثيرة من السلف: أن من لم يدر كم صلى أعاد أبدا حتى يتيقن، وقال بعضهم: يعيد ثلاثا، فإذا شك فى الرابعة لم يعد، والأولى أن يرد حديث أبى هريرة إلى حديث أبى سعيد المفسر ما يفعل بقوله: " إذا شك فليطرح الشك وليبن على اليقين، ثم يسجد "، ويجعل حديث أبى سعيد مفسرا له، وأنه حفظ ما لم يحفظ غيره أو فسر ما اختصره وأجمله سواه، وإلى هذا ذهب الأكثر.
وفيه حجة أن الشك غير مؤثر فى اليقين، وأن البناء على اليقين، ولا تأثير للشك فيه، خلاف ما ذهب إليه بعض المتأخرين، وعلى ما قلناه تأتى أصول الشرع فيمن شك فى الحديث، وقد مر هذا، وما روى من اختلاف الناس والمذهب فيه وعليه إجماع المسلمين فى التوريث فى اليقين وقطعه بالشك.