تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

87 - (...) وحدثنا أبو الربيع الزهرانى، حدثنا حماد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبد الله بن مالك بن بحينة الأزدى؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فى الشفع الذى يريد أن يجلس فى صلاته، فمضى فى صلاته، فلما كان فى آخر الصلاة سجد قبل أن يسلم، ثم سلم.

88 - (571) وحدثنى محمد بن أحمد بن أبى خلف، حدثنا موسى بن داود، حدثنا سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبى سعيد الخدرى؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا شك أحدكم فى صلاته فلم يدر كم صلى؟ ثلاثا أم أربعا؟ فليطرح الشك وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمسا، شفعن له صلاته، وإن كان صلى إتماما لأربع، كانتا ترغيما للشيطان ".

(...) حدثنى أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدثنى عمى عبد الله، حدثنى داود ابن قيس عن زيد بن أسلم، بهذا الإسناد. وفى معناه قال: " يسجد سجدتين قبل السلام "، كما قال سليمان بن بلال.

وقوله: فى حديث أبى سعيد: " يسجد سجدتين من قبل أن يسلم " مما يحتج به الشافعى فى أن السجود فى الزيادة قبل، وذلك أن الزيادة فى حديث أبى سعيد مقدرة، وحكم المقدر حكم المحقق فى هذا، وقد أعتل أصحابنا لهذا الحديث فاحتجوا فيه للمذهب بما أشار إليه الإمام من إرسال مالك له، واختلاف أقرانه فى متابعته فى الإرسال وفى إسناده، واختلاف أصحابه عنه فى إرساله وإسناده، وجعلوا هذا اضطرابا فى هذا الحديث، فوجب ترجيح غيره عليه لذلك، ولأنهم أحفظ وأثبت من عطاء، ولكثرة الرواة هنالك وانفراد عطاء بهذا اللفظ، وذهب ابن لبابة الأصغر - من أصحابنا - إلى الأخذ بهذا الحديث فى موضعه، وخالف أصل مذهبه هنا، وقال: إذا كان فى الشك، وحيث تكون الزيادة مقدرة فالسجود قبل لهذا الحديث، فإذا انتفت الزيادة فالسجود بعد. وقال الداودى: اختلف قول مالك فى الذى لا يدرى ثلاثا صلى أم أربعا، فقال: يسجد قبل السلام، وقال: بعد السلام. قال: ويحمل قوله قبل أن يكون شكه فى إحدى الأوليين فيكون معه زيادة ونقص قراءة السورة، وقوله بعد إذا كان شكه فى الأخيرتين (¬1) لأنها زيادة محضة.

قال القاضى: [وقد] (¬2) يتصور فى شكه فى الأوليين نقص الجلسة الوسطى.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٥٠٧