تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن أبى هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن أحدكم إذا قام يصلى جاءه الشيطان فلبس عليه، حتى لا يدرى كم صلى، فإذا وجد ذلك أحدكم، فليسجد سجدتين وهو جالس ".

(...) حدثنى عمرو الناقد وزهير بن حرب، قالا: حدثنا سفيان - وهو ابن عيينة. ح قال: وحدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح، عن الليث بن سعد، كلاهما عن الزهرى، بهذا الإسناد، نحوه.

83 - (...) حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثنى أبى، عن يحيى ابن أبى كثير، حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة حدثهم؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا نودى بالأذان أدبر الشيطان، له ضراط، حتى لا يسمع الأذان، فإذا قضى الأذان أقبل، فإذا ثوب بها أدبر، فإذا قضى التثويب أقبل يخطر بين المرء ونفسه، يقول: اذكر كذا، اذكر كذا، لما لم يكن يذكر، حتى يظل الرجل إن يدرى كم صلى، فإذا لم يدر أحدكم كم صلى فليسجد سجدتين، وهو جالس ".

لسجد حينئذ.

وأما حديث ذى اليدين فلأصحاب الشافعى فيه تأويلان: أحدهما: أن قول الراوى: " سجد بعد السلام " يعنى به السلام الذى فى التشهد، وهو قوله: " السلام عليك أيها النبى ورحمة الله وبركاته "، والثانى: أنها كانت صلاة جرى الأمر فيها على السهو، فلعله سهى صلى الله عليه وسلم أن يسجد قبل السلام، فوقع منه السجود بعد أن سلم.

قال القاضى: أما حديث أبى هريرة: " إن أحدكم إذا قام يصلى جاءه الشيطان فلبس عليه حتى لا يدرى كم صلى، فإذا وجد ذلك أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس "، ولم يذكر فيها ما يفعل فى شكه سوى هذا، فذهب بعضهم أن هذا فى المستنكح، وروى هذا عن مالك والليث، قالوا: ولأن هذا من النبى صلى الله عليه وسلم تعليم، ولو كان فى غير المستنكح لبين ما يلزمه؛ إذ هو موضع بيان، وهذا ينعكس عليه إذ لم يبين أنه فى المستنكح، مع أن هذا لا يسلم له، وليس هذا حكم المستنكح فى كل نازلة فى الصلاة، وإذا لم يدر هل صلى واحدة أو أكثر أنه يسجد ويجزيه، وإنما يجزيه سجود السهو بمجرده إذا كان أولا فى يقينه أنه أكمل صلاته، ثم طرأ له الشك بعد، فهذا المستنكح هو الذى يسجد سجود السهو، ويجزيه، ولمالك قول آخر: أنه لا سجود عليه، وأما من لم يدركهم صلى ولا

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ٥٠٥