تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 207 - (131) حدثنا شيبان بن فروخ. حدثنا عبد الوارث، عن الجعد أبى عثمان، حدثنا أبو رجاء العطاردى، عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيما يروى عن ربه تبارك وتعالى، قال: " إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك. فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها كتبها الله عز وجل عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن هم بها فعملها، كتبها الله سيئة واحدة ".

208 - (...) وحدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا جعفر بن سليمان، عن الجعد أبى عثمان، فى هذا الإسناد، بمعنى حديث عبد الوارث. وزاد: " ومحاها الله، ولا يهلك على الله إلا هالك ".

أجلى، وفيه لغتان، جراء بالمد، وجرى بالقصر، ومنه الحديث: " إن امرأة دخلت النار من جرى هرة " [أى من أجل هرة] (¬1).

وقوله فى الحديث: " ولن (¬2) يهلك على الله إلا هالك "، قال القاضى: أى من ختم عليه الهلاك وسد عليه أبواب الهدى لسعة رحمة الله تعالى وكرمه؛ إذ جعل السيئة حسنة ولم يكتبها حتى يعمل بها، فإذا عملت كتبت واحدة، وكتب الهم بالحسنة حسنة، وكتبها إذا عملها عشرا إلى سبعمائة وأضعافا كثيرة، وكل هذا فضل الله، إذ ضاعف حتى [تكثر] (¬3) وتزيد على السيئات لكثرة سيئات بنى آدم، فمن حرم هذه السعة وضيق عليه رحبها حتى غلبت عليه سيئاته مع إفرادها حسناته مع تضعيفها، فهو الهالك الذى سبق عليه ذلك فى أم الكتاب.

قال أبو جعفر الطبرى: وفى الحديث دليل على أن الحفظة يكتبون أعمال القلوب وعقدها، خلافا لمن قال: إنها لا تكتب إلا الأعمال الظاهرة.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ١ · ص ٤٢٧