# " افعلوا ". قال: فجاء عمر، فقال: يا رسول الله، إن فعلت قل الظهر، ولكن ادعهم بفضل أزوادهم،. ثم ادع الله لهم عليها بالبركة، لعل الله أن يجعل فى ذلك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " نعم " قال: فدعا بنطع فبسطه، ثم دعا بفضل أزوادهم. قال فجعل الرجل يجىء بكف ذرة. قال: ويجىء الآخر بكف تمر. قال: ويجىء الآخر بكسرة، حتى اجتمع على النطع من ذلك شىء يسير. قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه بالبركة، ثم قال: خذوا فى أوعيتكم " قال: فأخذوا فى أوعيتهم، حتى ما تركوا فى العسكر وعاء إلا ملأوه. قال: فأكلوا حتى شبعوا، وفضلت فضلة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله، لا يلقى الله بهما عبد، غير شاك، فيحجب عن الجنة ".
46 - (28) حدثنا داود بن رشيد. حدثنا الوليد - يعنى ابن مسلم - عن ابن جابر، قال: حدثنى عمير بن هانئ، قال: حدثنى جنادة بن أبى أمية، حدثنا عبادة بن الصامت؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
فى السقى، قال أبو عبيد: الناضح البعير الذى يستقى (¬1) الماء، والأنثى ناضحة. قال غيره: ومنه الحديث: " وما سقى من الزرع نضحا ففيه نصف العشر " (¬2).
وقوله: " حمائلهم "، قال القاضى: يعنى: يحمل أثقالهم، واحدتها حمولة، قال الله تعالى: ﴿حمولة وفرشا﴾ (¬3) وهو [بمعنى] (¬4) النواضح فى الرواية الأخرى.
وهذا الحديث من أعلام النبوة الظاهرة وهو باب علم على القطع والتواتر مترادف الأحاديث بمعناه من تكثير الطعام القليل، وقد جمعنا مشهور أحاديث هذا الباب ومن رواه من الصحابة وحمله عنهم من التابعين فى باب معجزات نبينا صلى الله عليه وسلم من القسم الأول من كتابنا المسمى ب " الشفا بتعريف حقوق المصطفى " -عليه السلام- لأن هذا الحديث ومثله، إذا رواه الصاحب الواحد وذكره عن المواطن المشهورة والغزوات (¬5) المحضورة والجموع الحفلة، وحدث به عنهم بما شاهدوه، وجرى بحضرته وهم غير منكرين ولا مكذبين، مع أنهم الملأ، لا يقرون على منكر، ولا يداهنون فى غير الحق، وكان إقرارهم على خبره، وسكوتهم على ما حدث به عن ملئهم كالنطق، ولحق خبره وإن كان واحدا خبر التواتر الصدق.