تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأن محمدا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله وابن أمته وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأن الجنة حق، وأن النار حق، أدخله الله من أى أبواب الجنة الثمانية شاء ".

(...) وحدثنى أحمد بن إبراهيم الدورقى، حدثنا مبشر بن إسماعيل، عن الأوزاعى، عن عمير بن هانئ، فى هذا الإسناد بمثله، غير أنه قال: " أدخله الله الجنة على ما كان من عمل " ولم يذكر: " من أى أبواب الجنة الثمانية شاء ".

47 - (29) حدثنا قتيبة بن سعيد. حدثنا ليث عن ابن عجلان، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز، عن الصنابحى، عن عبادة بن الصامت؛ أنه قال: دخلت عليه وهو فى الموت، فبكيت. فقال: مهلا، لم تبكى؟ فوالله، لئن استشهدت

[وفى هذا الحديث من الفقه ترك افتيات أهل العسكر بنحر ما يحملون عليه وإخراجه عن أيديهم إلا بإذن الإمام] (¬1)؛ لأن ذلك يضعفهم عن غزوهم وسفرهم، وكذلك الحكم فى أسلحتهم وجميع ما يحتاجون إليه فى غزوهم.

وقوله: " وأن عيسى عبد الله وابن أمته وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ": سمى عيسى كلمته لأنه كان بكلمة الله، قيل: هى قوله: " كن " فكان، وقيل: هى الرسالة التى جاء بها الملك لأمه مبشرا به عن أمر الله كما ذكر فى كتابه، وقال ابن عباس: الكلمة اسم لعيسى معنى ألقاها إلى مريم: أى أعلمها به، يقال: ألقيت إليك كلمة أى أعلمتك بها، وسمى عيسى روح الله وروح منه، فقيل: لأنه حدث من نفخة جبريل فى درع مريم، فنسبه الله إليه لأنه كان عن أمره، وسمى النفخ (¬2) روحا لأنه ريح يخرج من الروح، قاله مكى. وفى هذه العبارة مسامحة، وقيل: روح منه حياة منه، والروح الرحمة كما قال فيه: ﴿ولنجعله آية للناس ورحمة منا﴾ (¬3) وقيل: روح منه برهان لمن اتبعه، وقيل: لأنه لم يكن من أب كما قال فى آدم: ﴿ونفخت فيه من روحي﴾ (¬4)، وإنما كان جعل الروح فيه بلا واسطة. قاله: الحربى.

وقوله: فى حديث عبادة: " دخلت عليه فى الموت فبكيت فقال: مهلا ": ليس فيه

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ١ · ص ٢٥٨