# القوم. قال: حتى هم بنحر بعض حمائلهم. قال: فقال عمر: يا رسول الله، لو جمعت ما بقى من أزواد القوم، فدعوت الله عليها. قال: ففعل. قال فجاء ذو البر ببره، وذو التمر بتمره. قال - وقال مجاهد: وذو النواة بنواه - قلت: وما كانوا يصنعون بالنوى؟ قال: كانوا يمصونه ويشربون عليه الماء. قال: فدعا عليها. حتى ملأ القوم أزودتهم. قال: فقال عند ذلك: " أشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله، لا يلقى الله بهما عبد، غير شاك فيهما، إلا دخل الجنة ".
45 - (...) حدثنا سهل بن عثمان وأبو كريب محمد بن العلاء، جميعا عن أبى معاوية، قال أبو كريب: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة أو عن أبى سعيد - شك الأعمش - قال: لما كان غزوة تبوك، أصاب الناس مجاعة. قالوا: يا رسول الله، لو أذنت لنا فنحرنا نواضحنا. فأكلنا وادهنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
من هذا الطريق عن أبى صالح، واختلف فيه عن الأعمش فقيل: عن أبى صالح عن جابر وكان الأعمش يشك فيه، ورواه أيضا الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة وأبى سعيد، وفى هذا الحديث قال: وقال مجاهد: وذو (¬1) النواة بنواه.
قال عبد الغنى بن سعيد: طلحة بن مصرف هو الذى قال ذلك عن مجاهد (¬2)، وكذا جاء فى الأمهات: ذو النواة بنواه، ووجهه وذو النواة بنواه، كما قال قبله: فجاء ذو التمر بتمره وذو البر ببره، وفى هذا الحديث: حتى ملأ القوم أزودتهم، كذا الرواية فيه فى جميع أصول شيوخنا، والأزودة غير الأوعية كما قال فى الحديث الآخر: أوعيتهم، ولعله مزاودهم، أو سمى الأوعية بما فيها كما سميت الأسقية روايا بحامليها، وإنما الروايا الإبل التى تحملها. وسمى النساء ظعائن باسم الهوادج التى حملت فيها.
قوله فيه: " لو أذنت لنا فنحرنا نواضحنا "، قال الإمام: النواضح من الإبل العاملة