تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورسوله أعلم. قال: " شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وأن تؤدوا خمسا من المغنم ". ونهاهم عن الدباء والحنتم والمزفت. قال شعبة: وربما قال: النقير. قال شعبة: وربما قال: المقير. وقال: " احفظوه وأخبروا به من ورائكم ". وقال أبو بكر فى روايته: " من وراءكم " وليس فى روايته المقير.

قال القاضى: قال الهروى فى الحديث المأثور: " غير خزايا ولا نادمين ": أى غير مستحيين، مأخوذ من الخزاية وهى الاستحياء، فجاءت رواية الهروى هذه على جمع نادم، والمعنى: إنكم بادرتم بإسلامكم دون حرب تفضحكم وتخزيكم، أو توجب الاستحياء من تأخر إسلامكم، أو من عنادكم وحربكم لنا، والندم على ما فاتكم من المبادرة. وقوله: " مرحبا " نصب على الصدر، استعملته العرب فى البر وحسن اللقاء، ومعناه: صادف رحبا وسعة وبرا.

وفيه جواز قول مثل هذا، وقد جاء فى غير حديث (¬1).

وقوله فيه: " وأنهاكم عن الدباء والحنتم والنقير والمقير ": هذا موضع ذكره، ووقع فى المعلم مقدما فى غير موضعه (¬2)، قال الإمام: الدباء ممدود، قال الهروى: الدبا القرعة، كانت ينتبذ فيها وتخمر (¬3). قال أبو عبيد: الحنتم (¬4) جرار خضر كانت تحمل فيها إلى المدينة الخمر، وذكر ابن حبيب أن الحنتم الجر، وكل ما كان من فخار أبيض أو أخضر (¬5). قال بعض أهل العلم: ليس كما قال ابن حبيب، وإنما الحنتم ما طلى من الفخار بالحنتم المعمول من الزجاج وغيره، وهو يعجل الشدة فى الشراب، وأما الفخار الذى لم يطل فليس كذلك، وحكمه حكم الجر. قال أبو عبيد: النقير أصله النخلة ينقر جوفها ثم يشدخ فيه الرطب والبسر فيدعونه (¬6) حتى يهدر ثم يموت، وفى كتاب مسلم أن

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ١ · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ١ · ص ٢٣١