تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8.73

﴿ والذين كفروا بعضهم أولياء بعض ﴾ في الميراث أو المؤازرة، وهو بمفهومه يدل على منع التوارث أو المؤازرة بينهم وبين المسلمين. ﴿ إلا تفعلوه ﴾ إلا تفعلوا ما أمرتم به من التواصل بينكم وتولى بعضكم لبعض حتى في التوارث وقطع العلائق بينكم وبين الكفار. ﴿ تكن فتنة فى الأرض ﴾ تحصل فتنة فيها عظيمة، وهي ضعف الإيمان وظهور الكفر. ﴿ وفساد كبير ﴾ في الدين وقرىء كثير.

8.74

﴿ والذين ءامنوا وجهدوا في سبيل الله والذين ءاووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا ﴾ لما قسم المؤمنين ثلاثة أقسام بين أن الكاملين في الإيمان منهم هم الذين حققوا إيمانهم بتحصيل مقتضاه من الهجرة والجهاد وبذل المال ونصرة الحق، ووعد لهم الموعد الكريم فقال. ﴿ لهم مغفرة ورزق كريم ﴾ لا تبعة له ولا منة فيه، ثم ألحق بهم في الأمرين من سيلحق بهن ويتسم بسمتهم فقال:

8.75

﴿ والذين ءامنوا من بعد وهاجروا وجهدوا معكم فأولئك منكم ﴾ أي من جملتكم أيها المهاجرون والأنصار. ﴿ وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ﴾ في التوارث من الأجانب. ﴿ فى كتب الله ﴾ في حكمه، أو في اللوح أو في القرآن واستدل به على توريث ذوي الأرحام. ﴿ إن الله بكل شىء عليم ﴾ من الموارث والحكمة في إناطتها بنسبة الإسلام والمظاهرة، أولا واعتبار القرابة ثانيا. عن النبي صلى الله عليه وسلم:

" من قرأ سورة الأنفال وبراءة فأنا شفيع له يوم القيامة، وشاهد أنه بريء من النفاق، وأعطي حسنات بعدد كل منافق ومنافقة، وكان العرش وحملته يستغفرون له أيام حياته ".

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ٤٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ٤٩٢