" لو نزل العذاب لما نجا منه غير عمر وسعد بن معاذ "
وذلك لأنه أيضا أشار بالإثخان.
﴿ فكلوا مما غنمتم ﴾ من الفدية فإنها من جملة الغنائم. وقيل أمسكوا عن الغنائم فنزلت. والفاء للتسبب والسبب محذوف تقديره: أبحت لكم الغنائم فكلوا، وبنحوه تشبث من زعم أن الأمر الوارد بعد الحظر للإباحة. ﴿ حللا ﴾ حال من المغنوم أو صفة للمصدر أي أكلا حلالا، وفائدته إزاحة ما وقع في نفوسهم منه بسبب تلك المعاتبة، أو حرمتها على الأولين ولذلك وصفه بقوله: ﴿ طيبا واتقوا الله ﴾ في مخالفته. ﴿ إن الله غفور ﴾ غفر لكم ذنبكم ﴿ رحيم ﴾ أباح لكم ما أخذتم.
﴿ يأيها النبى قل لمن فى أيديكم من الأسرى ﴾ وقرأ أبو عمرو «من الأسارى». ﴿ إن يعلم الله في قلوبكم خيرا ﴾ إيمانا وإخلاصا. ﴿ يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ﴾ من الفداء. روي
" أنها نزلت في العباس رضي الله عنه كلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفدي نفسه وابني أخويه عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث فقال: يا محمد تركتني أتكفف قريشا ما بقيت فقال: أين الذهب الذي دفعته إلى أم الفضل وقت خروجك وقلت لها: إني لا أدري ما يصيبني في وجهي هذا فإن حدث بي حدث فهو لك ولعبد الله وعبيد الله والفضل وقثم، فقال العباس: وما يدريك، قال: أخبرني به ربي تعالى، قال: فأشهد أنك صادق وأن لا إله إلا الله وأنك رسوله والله لم يطلع عليه أحد إلا الله ولقد دفعته إليها في سواد الليل، قال العباس فأبدلني الله خيرا من ذلك لي الآن عشرون عبدا إن أدناهم ليضرب في عشرين ألفا وأعطاني زمزم ما أحب أن لي بها جميع أموال أهل مكة وأنا أنتظر المغفرة من ربكم "
يعني الموعود بقوله: ﴿ ويغفر لكم والله غفور رحيم ﴾.