تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يهدي الله لنوره من يشآء..

[النور: 35] والمراد به هنا النور المعنوي الذي يهتدي به المؤمن ويسير عليه، أما الكافر فهو لا يعرف إلا النور الحسي فقط. فإن سألت: فأين نجد هذا النور يا رب؟ يجيبك ربك:

في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال * رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله..

[النور: 36-37]. فإن أردت النور الحق فهو في خلوتك مع ربك وفي بيته، حيث تتجلى عليك إشراقاته ويغمرك نوره.

وقبل أن نترك مسألة صلاة الله وصلاة الملائكة على المؤمنين نذكر صلاتنا نحن على النبي صلى الله عليه وسلم، عملا بقوله تعالى:

إن الله وملائكته يصلون على النبي يأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما

[الأحزاب: 56]. فالصلاة من الله تعالى تعني الحنان والرحمة والعطف، والصلاة من الملائكة تعني الدعاء والطلب من الذي يملك، أما الصلاة منا نحن على سيدنا رسول الله، فلبعض يظن أنها دعاء منا لرسول الله، وهي ليست كذلك لأنك تقول في الصلاة على رسول الله: اللهم صل على محمد، فأنت لا تصلي عليه صلى الله عليه وسلم، إنما تطلب من الله تعالى أن يصلي عليه، لكن كيف تطلب من الله أن يصلي على رسوله؟ قالوا: لأن كل خير ينال الرسول منثور على أمته. والحق سبحانه وتعالى لم يدع محمدا يصلي عليه كل من آمن به، ثم لا يرد رسول الله عليه هذه التحية بصلاة مثلها، فقال سبحانه:

وصل عليهم إن صلوتك سكن لهم..

[التوبة: 103] وكأنها رد للتحية ولصلاة المؤمنين على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم يقول الحق سبحانه: ﴿ تحيتهم يوم يلقونه سلام... ﴾.

خواطر محمد متولي الشعراوي · الصفحة ٤٦٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خواطر محمد متولي الشعراويص ٤٦٨٠