33.14
﴿ دخلت عليهم ﴾ [الأحزاب: 14] أي: البيوت: ﴿ من أقطارها ﴾ [الأحزاب: 14] من نواحيها ﴿ ثم سئلوا الفتنة ﴾ [الأحزاب: 14] أي: طلب منهم الكفر ﴿ لآتوها ﴾ [الأحزاب: 14] يعني: لكفروا. ﴿ وما تلبثوا بهآ إلا يسيرا ﴾ [الأحزاب: 14] يعني: ما يجعل الله لهم لبثا وإقامة إلا يسيرا، ثم ينتقم الله منهم.
33.15
معنى ﴿ عاهدوا الله.. ﴾ [الأحزاب: 15] أخذ الله عليهم العهد وقبلوه، وهو ما حدث في بيعة العقبة حين عاهدوا رسول الله على النصرة والمؤازرة. أو: يكون الكلام لقوم فاتتهم بدر وفاتتهم أحد، فقالوا: والله لئن وقفنا في حرب أخرى لنبلون فيها بلاء حسنا. وعهد الله هو الشيء الذي تعاهد الله عليه، وأول عهد لك مع الله تعالى هو الإيمان به، وما دمت قد آمنت بالله فانظر إلى ما طلبه منك وما كلفك به، وإياك أن تخل بأمر من أموره، لأن الاختلال في أي أمر تكليفي من الله يعد نقصا في إيمانك بالله، فلا يليق بك أن تنقض ما أكدته من الأيمان، بل يلزمك أن توفي به لأنك إن وفيت بها وفي لك بها أيضا، فلا تأخذ الأمر من جانبك وحدك، ولكن انظر إلى المقابل. واعلم أن الله مطلع عليك، يعلم خفايا الضمائر وما تكنه الصدور، فاحذر حينما تعطي العهد أن تعطيه وأنت تنوي أن تخالفه، إياك أن تعطي العهد خداعا، فربك - سبحانه وتعالى - يعلم ما تفعل.