تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[الحشر: 16]. وفي جدالهم يوم القيامة مع الشيطان يقولون له: أنت أغويتنا وزينت لنا.. ماذا يقول؟ يقول:

وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم..

[إبراهيم: 22]. والسلطان هنا: إما بالحجة التي تقنع، وإما بالقهر والغلبة والقوة التي تفرض ما تريد، وليس للشيطان شيء من ذلك.. لا يملك حجة يقنعك بها لتفعل، ولا يملك قوة يجبرك بها أن تفعل وأنت كاره. وهكذا يجادلهم الشيطان ويرد عليهم دعواهم، فليس له عليكم سلطان، بل مجرد الإشارة أوقعتكم في المعصية. وفي آية أخرى يقول الحق سبحانه:

وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما ترآءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله..

[الأنفال: 48]. وقوله: ﴿ ولهم عذاب أليم ﴾ [النحل: 63]. يصف العذاب هنا بأنه أليم شديد مهلك، وقد وصف الله العذاب بأنه أليم، عظيم، مهين، شديد.. والعذاب شعور بالألم وإحساس به، وقد توصل العلماء إلى أن الإحساس كله في الجلد لذلك قال الحق سبحانه ليديم على هؤلاء العذاب:

كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب

[النساء: 56]. وهكذا يستمر العذاب باستمرار الجلود وتبديلها. ثم يقول الحق سبحانه: ﴿ ومآ أنزلنا عليك الكتاب... ﴾.

خواطر محمد متولي الشعراوي · الصفحة ٣٠٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خواطر محمد متولي الشعراويص ٣٠٩٦