تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: يرى إن شاء الله حتى يفرق بين الأمر والخبر (١)، ﴿الصَّاغِرِينَ﴾، و﴿يُبْعَثُونَ﴾ [١٤]، و﴿الْمُنظَرِينَ﴾ [١٥] سنن.

[١٦]- ﴿صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ آية وليس بوقف؛ لأن ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم﴾ [١٧] معطوف على [﴿لَأَقْعُدَنَّ﴾] (٢) وهذا شبه القسم مجازه والله لأقعدن لهم كما يقول: والله ليفعلن كذا (٣).

فإذا هو [في المعنى] (٤) فلا يحسن الوقف على قوله: ﴿الْمُسْتَقِيمَ﴾؛ لأن ما بعده قسم الثاني كما يقول: والله لأفعلن كذا ثم قال: والله لأفعلن شيئًا آخر كأنه قسم الثاني داخل في القسم الأول (٥)، وهذا اختياري بعد أن وصلت هذه الآية في التلاوة على المشايخ.

[١٧]- ﴿وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ﴾ وقف أبوي بكر (٦) وكافيتان (٧)، ﴿شَاكِرِينَ﴾ سنة.

[١٨]- ﴿مَدْحُورًا﴾ وقف كافٍ (٨) وأبوي بكر (٩) وتام عند الأخفش (١٠)، وأحسن منه لمن فتح اللام ﴿لَمَنْ تَبِعَكَ﴾ وهي لام القسم أي: والله لمن تبعك (١١) وهي قراءة العامة المشهورة.

(١) أي: وقف الرازي على قوله تعالى: ﴿فَاخْرُجْ﴾ وهو الأمر، ثم ابتدأ بقوله: ﴿إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾ وهو الخبر، فعلَّة وقفه ليفرق بينهما.

(٢) جاء في النسخة الخطية (لأقعدنك)، والصواب ما أثبته. ينظر: علل الوقوف ٢/ ٤٩٧.

(٣) ينظر: الكشف والبيان ٤/ ٢٢٠، والتحصيل ٣/ ١٢.

(٤) كذا وجدتها في النسخة الخطية، وفي الكلام سقط تمامه بقولنا: (في المعنى كذلك)؛ ليستقيم الكلام.

(٥) بنحوه. ينظر: قرة عين القراء ٥٩/ أ.

(٦) ينظر: الإيضاح ٢/ ٦٥٢.

(٧) ينظر: القطع ص ٢١١، والإبانة ٤٩/ أ، والمرشد ٢/ ١٣٣.

(٨) ينظر: المصادر السابقة.

(٩) ينظر: الإيضاح ٢/ ٦٥٢، والإبانة ٤٩/ أ.

(١٠) ينظر: الإبانة ٤٩/ أ، والهادي ٢/ ٣٤٣.

(١١) ينظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج ٢/ ٣٢٥، والتفسير البسيط ٩/ ٥٩، والمرشد ٢/ ١٣٣.

منازل القرآن في الوقوف · الصفحة ٣٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منازل القرآن في الوقوفص ٣٥٤