تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اتبع أيها النبي ما جاءك به الوحي من الله، هو المعبود الواحد الذي لا شريك له فالتزم طاعته، ولا تبال بعناد المشركين وإصرارهم على الشرك.

﴿ ولو شآء الله مآ أشركوا وما جعلناك عليهم حفيظا ومآ أنت عليهم بوكيل ﴾.

ولو شاء الله ان يلزمهم الهدى لهداهم، ولكنه تركهم لاختيارهم، فلقد خلق تعالى الناس بهذا الاستعداد للهدى والضلال، ﴿ فمن شآء فليؤمن ومن شآء فليكفر ﴾.، وما جعلناك يا محمد رقيبا تحصي عليهم اعمالهم، ولا أنت بمكلف أن تقوم عنهم بتدبير شئونهم وإصلاح أمرهم.

6.108

عدوا: ظلما.

بعد أن أمر الله تعالى رسوله الكريم بتبليغ وحيه قولا وعملا، وبالإعراض عن المشركين، وبين له أن سنة الله في البشر ان لا يتفقوا على دين واحد، لاختلاف استعدادهم وتفاوتهم في درجات الفهم والفكر- وجه الحديث هنا الى المؤمنين طالبا منهم أن يقابلوا المشركين والمخالفين بأدب، فلا يسبوا آلهتهم مخافة ان يحملوا المشركين على سب الله سبحانه. فقال: لا تسبوا أيها المؤمنون، أصنام المشركين التي يعبدونها من دون الله، فيحملهم الغضب لها على أن يسبوا الله تعديا وسفها، كذلك زينا لكل أمة عملهم، كفرا وايمانا، حسب استعدادهم، ثم يرجع الجميع إلينا يوم القيامة ونجازيهم على أعمالهم بما يستحقون.

قراءات:

قرأيعقوب " عدوا " بضم العين والدال وتشديد الواو، والباقون " عدوا " بفتح العين وسكون الدال. والمعنى واحد.

تيسير التفسير · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٣٣٠