تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى مسلم عن صهيب عن النبي انه قال:

" عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس لك لاحد الا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وان اصباته ضراء صبر فكان خيرا له "

﴿ فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين ﴾.

لقد هلك اولئك القوم الظالمون وأبيدوا عن آخرهم.

والحمد.. هنا ارشاد من الله لعباده بتذكيرهم بما يجب عليهم من حمده على نصر المرسلين المصلحين، وإيماء الى وجوب ذكره في عاقبة كل أمر وخاتمة كل عمل، ﴿ وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ﴾.

قراءات:

قرأ نافع أرأيتكم بتسهيل الهمزة، وقرأ الكسائي: أريتكم بحذف الهمزة. والباقون " أرأيتكم " بتحقيق الهمزة وحمزة يسهل الهمزة بالوقف.

6.46-49

نصرف الآيات: نكررها على وجوه مختلفة. يصدفون: يعرضون. يمسهم العذاب: يصيبهم.

قل أيها الرسول لهؤلاء المكذبين بك وما جئت به من الهدى والحق: أخبروني ماذا يكون من أمركم مع آلهتكم الذين تدعونهم من دون الله إن أصمكم الله فذهب بسمعكم، وأعماكم فذهب بأبصاركم، ثم طبع على قلوبكم بما يحجبها عن الإدراك.. من غير الله تعالى تأتيكم بكل ما أخذ منكم؟ أنظر ايها النبي كيف نتابع عليهم الحجج، ونضرب لهم الأمثال على وجوه شتى ليعتبروا ويعودوا عن كفرهم، ولكنهم مع كل هذه البراهين يصرون على عنادهم وكفرهم.

﴿ قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة هل يهلك إلا القوم الظالمون ﴾.

وهذا تهديد. قل لهم أيها الرسول: أخبروني إن حل بكم عذاب الله فجأة دون توقع، أو جاءكم عيانا وأنتم تنظرون اليه، فمن الخاسر عند ذاك إلا الذين ظلموا انفسهم بالإصرار على الشرك والضلال؟.

﴿ وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين ﴾.

وهذه وظيفة الرسل. وما نرسل الأنبياء الا ليبشروا من يؤمن بالخير والثواب، وليحذروا من يكفر من العذاب.

﴿ فمن آمن وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ﴾ ولا حاجة الى تفسير.

﴿ والذين كذبوا بآياتنا يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون ﴾.

أما الذين كذبوا بآياتنا الواضحة على صدق ما جاء به الرسل، فان لهم العذاب جزاء خروجهم عن الطاعة وعدم الإيمان.

قراءات:

أرأيتم، وأرأيتكم، مثل ما تقدم، نافع يسهل الهمزة، والكسائي يحذفها، وحمزة يسهلها بالوقف، والباقون يثبتونها " أرأيتكم " كما هي هنا في المصحف.

تيسير التفسير · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٣٠٩