6.54-55
السلام:البراءة والعافية من الآفات والعيوب، والسلام ايضا من اسماء الله تعالى.
وقد استعمل السلام في التحية بمعنى تأمين المسلم عليه من كل أذى من المسلم.
كتب: أوجب الجهالة: السفه والخفة والغفلة. تستبين: تتضح وتظهر.
بعد ان نهى الله تعالى نبيه عن طرد المستضعفين من حضرته أملا في استمالة المشركين المتكبرين من بني قومه - أمره أن يلقى الذين يدخلون في الاسلام بين حين وآخر، يعلمهم ويبشرهم برحمته تعالى ومغفرته.
﴿ وإذا جآءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم....الآية ﴾.
اذا جاءك الذين يصدقون بك وبرسالتك سائلين عما اذا كان لهم توبة عن ذنوبهم التي فرطت منهم، فقل لهم تكريما لهم: سلام عليكم، إنني ابشركم برحمة الله الواسعة.. لقد أوجبها على ذاته تفضلا منه. وهي تقضي ان من تاب ورجع عن ذنبه نادما ثم أصلح عمله - غفر الله له، وشمله بعطفه.
﴿ وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين ﴾.
يبين سبحانه انه فصل الحقائق للمؤمين حتى يبتعدوا عن سلوك المجرمين.
قراءات:
قرأ نافع وابن عامر وعاصم ويعقوب بفتح الهمزة " أنه من عمل منكم سوءا " والباقون بكسر الهمزة. وقرأ ابن عامر ويعقوب " فأنه غفور رحيم " بفتح الهمزة، والباقون بكسرها. وقرأ نافع " لتستبين سبيل " بالنصب وقرأ ابن عامر وابو عمرو ويعقوب وحفص عن عاصم بالرفع. والباقون بالياء، وبرفع سبيل.