تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6.125

شرح الصدر: توسيعه، ويراد به جعل النفس مهيأة لتقبل الحق. الضييق والضيق (بالتشديد والتخفيف) ضد الواسع. الحرج: شدة الضيق. الحرجة: الشجر الكثير الملتف بعضه ببعض بحيث يصعب الدخول فيه يصعد في السماء: يرتفع الى أعلى فيضيق نفسه الرجس: كل ما يستقذر، واللعنة في الدنيا، والعذاب في الآخرة. يوازن الله تعالى في هذه الآية بين الضالين المستكبرين، وبين المستعدين للايمان بما جاء به الرسول الكريم. فيقول: اذا كان أولئك الاشرار قد ضلوا واهتديتم، فبارادة الله تعالى وقضائه، فمن يكتب له الهداية يتسع صدره لنور الاسلام، ويستقبله في يسر ورغبة.ومن يكتب عليه الضلال يجعل صدره ضيقا شديد الضيق، كأنه من شدة الضيق كمن يصعد الى مكان شديد الارتفاع فتنقطع أنفاسه. بهذا يكتب الله الخذلان على الذين لم يهتدوا.

وقد اثبتت الدراسات العلمية أنه كلما ارتفع الانسان أخذ التنفس يضعف ويضيق لقلة الاوكسجين في الهواء. وذلك أن الطبقات العليا من الهواء اقل كثافة من الطبقات التي هي أدنى منها. ولذلك نرى الطائرات الحديثة الآن مكيفة ومجهزة بأحدث الاجهزة لوقاية الركاب فيها. ﴿ علم الإنسان ما لم يعلم ﴾.

قراءات:

قرأ ابن كثير: " ضيقا " والباقون: " ضيقا " بالتشديد. وقرأ نافع وابو بكر عن عاصم: " حرجا " بكسر الراء، والباقون " حرجا " بفتح الحاء والراء. وقرأ ابن كثير " يصعد " بسكون الصاد وفتح العين بدون تشديد، وابو بكر عن عاصم: " يصاعد " بمعى يتصاعد.

تيسير التفسير · الصفحة ٣٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٣٣٧