تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6.63-64

ظلمات البر والبحر: حسية، كظلمة الليل وظلمة السحاب، ومعنوية، كظلمة الجهل بالمسالك، وظلمة الشدائد والاخطار. والعرب تقول لليوم الذي فيه شدة: يوم مظلم، ويوم ذو كواكب. وفي المثل، رأى نجوم الظهر. التضرع: المبالغة في الدعاء. والخفية: بضم الخاء وكسرها، الخفاء والاستتار. الكرب: الغم الشديد.

بعد أن أبان تعالى لعباده إحاطة علمه، وشمول قدرته، وانه القاهرة فوق عباده - ذكرهم هنا بالدلائل الدالة على كمال قدرته الإلهية. فأمر رسوله ان يسأل المشركين الغافلين عن انفسهم: من ينجيكم من ظلمات البر إذا ضللتم فيه فتحيرتم أين تذهبون، ومن ظلمات البحر اذا ركبتموه فأظلم عليكم فلم تهتدوا؟ من يفعل ذلك غير الله الذي تلجأون إليه في خضوع، معلنين الدعاء تارة ومخفين إياه أخرى، مقسمين: لئن أنجيتنا من هذه المخاطر لنكونن من الشاكرين لفضلك بالعبادة لك.

﴿ قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون ﴾.

ان الله وحده هو الذي ينقذكم من هذه الاهوال، ومن كل شدة اخرى، ومع ذلك فسرعان ما تحنثون بأقسامكم وتشركون معه في العبادة غيره.

قراءات:

قرأ يعقوب " قل من ينجيكم " بدون تشديد، والباقون " ينجيكم " بتشديد الجيم. وقرأ أبو بكر: " وخفية " بكسر الخاء والباقون بضمها وقرأ أهل الكوفة " انجانا " وأماله حمزة والكسائي وخلف. وقرأ الباقون " لئن أنجيتنا " وقرأ أهل الكوفة: " قل الله ينجيكم " بالتشديد، والباقون بالخفيف.

تيسير التفسير · الصفحة ٣١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٣١٥