6.56-58
تدعون من دون الله: تعبدون البينة: الحجة الواضحة، وكلما يتبين به الحق. يقص الحق: يخبر به. خير الفاصلين: القاضين في الأمور.
﴿ قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله.. ﴾.
قل ايها النبي لهولاء الكفار الذين يدعونك الى الشرك بالله، إن الله قد نهاني عن عبادة الذين تعبدونهم من دون الله، فلا أتبع أهواءكم، ولو فعلت ذلك واتبعتكم أكون قد انحرفت عن الحق، وسرت على غير هدى.
ثم امره ان يقول لهم: إني على هدى من ربي فيما أتبعه، فأنا على شريعة واضحة منزلة من ربي. أما أنتم فقد كذبتم القرآن الذي جاء بها، وليس في قدرتي أن أقدم ما تستعجلونه من العذاب، فذلك داخل في قدرة الله ومرهون بارادته. ثم اكد ما سبق بقوله: ﴿ إن الحكم إلا لله ﴾ في هذا وفي غيره من شئون الأمم، إن شاء عجل لكم العذاب وان شاء أخر. وله في ذلك سنن حكيمة، وهو يقص على رسوله القصص في وعده ووعيده، إنه خير الفاصلين بيني وبينكم.
قل ايها الرسول لهؤلاء الذين يستعجلون العذاب بقولهم
اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السمآء أو ائتنا بعذاب أليم
[الأنفال:32] لو ان في قدرتي انزال العذاب الذي تتعجلونه، لأنزلته عليكم غضبا لربي، لكن الأمر لله، وهو اعلم بما يستحقه الكافرون من العذاب العاجل او الآجل.
قراءات:
قرأ ابن كثير ونافع وعاصم " يقص " بالصاد من القصص والباقون " يقضي " من القضاء.