تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6.141

أنشأ: خلق الجنات: الحدائق والبساتين والكروم الملتفة الاشجار لأنها تجن الارض وتسترها. معروشات: محمولات على العرائش. غير معروشات: الاشجار التي تقوم عل سوقها ولا تحتاج الى دعائم. الأكل (بضم الهمزة والكاف): ما يؤكل متشابها في النظر وغير متشابه في الطعم.

ان اصول الدين التي عني بها القرآن الكريم واهتم ببيانها وكررها كثيرا هي: التوحيد، ولقد شدد عليه لانتشار الوثنية في الجاهلية وتعدد الآلهة، والنبوة والبعث والقضاء والقدر.

وقد شدد سبحانه وتعالى في تقرير هذه الاصول، وسفه أراء المشركين وبين سخفهم وجهلهم، وجاء هنا ليبين عظمة الخالق، والحث على توحيده وإفراده بالعبادة. وأنه خالق كل شيء.

﴿ وهو الذي أنشأ جنات معروشات... ﴾.

الله وحده هو الذي خلق حدائق منها ما يغرس ويرفع على دعائم كالعنب وما شابهه، ومنها ما يقوم على ساقه من مختلف الأشجار. كذلك خلق النخل والزرع الذي يخرج ثمرا مختلفا في اللون والطعم والشكل والرائحة وغير ذلك، كما خلق الزيتون والرمان متشابها في المنظر، وغير متشابه في الطعم، مع ان التربة قد تكون واحدة وتسقى بماء واحد. فكلوا ايها الناس من ثمر ما خلق لكم اذا نضج وطاب. وأخرجوا الصدقة منه وقت حصاده، ولا تسرفوا في الأكل فتضروا أنفسكم. إن الله لا ير ضى عن المسرفين في تصرفاتهم وأعمالهم.

فالله سبحانه بعد ان أعلم بأنه هو الذي انشأ لهم ما في الارض من الشجر والنبات الذي يستعملون منه أقواتهم، أعلمهم بأنه أباح لهم ذلك كله، فليس لأحد غيره أن يحرم شيئا منه عليهم، لأن التحريم حق الله وحده. فمن ادعاه لنفسه فقد جعل نفسه شريكا له تعالى، كما ان من اذعن لتحريم غير الله أشرك معه بعض ما خلق.

قراءات:

قرأ أهل البصرة وابن عامر وعاصم: " حصاده " بفتح الحاء، والباقون بكسر الحاء وهما لغتان.

تيسير التفسير · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٣٤٣