37.170
﴿ فكفروا به فسوف يعلمون ﴾ أي: عاقبة كفرهم. وهذا كقوله تعالى:
وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جآءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم فلما جآءهم نذير ما زادهم إلا نفورا
[فاطر: 42]. وقوله تعالى:
أن تقولوا إنمآ أنزل الكتاب على طآئفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين * أو تقولوا لو أنآ أنزل علينا الكتاب لكنآ أهدى منهم فقد جآءكم بينة من ربكم وهدى ورحمة فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها
[الأنعام: 156-157].
37.171
﴿ ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين ﴾ أي: وعدنا لهم الأزلي، وهو:
﴿ إنهم لهم... ﴾.
37.172-173
﴿ إنهم لهم المنصورون * وإن جندنا ﴾ أي: الرسل ومن آمن معهم: ﴿ لهم الغالبون ﴾ أي: الظاهرون على أعدائهم، والمالكون لنواصيهم كقوله تعالى:
كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز
[المجادلة: 21].
37.174
﴿ فتول عنهم ﴾ أي: أعرض عنهم إعراض الصفوح الحليم عمن ينال منه. كقوله تعالى:
ودع أذاهم
[الأحزاب: 48]، وقوله:
فاصفح الصفح الجميل
[الحجر: 85].
﴿ حتى حين ﴾ أي: إلى استقرار النصر لك.
37.175
﴿ وأبصرهم ﴾ أي: بصرهم وعرفهم عاقبة البغي والكفر، وما نزل بمن أنذر قبلهم، أو أوضح لهم الدلائل والحجج في مجاهدتك إياهم بالقرآن والوحي، فإن لم يبصروا الآن، ﴿ فسوف يبصرون ﴾ أي: ما قضينا لك من التأييد والنصرة.