تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

37.29-35

﴿ قالوا بل لم تكونوا مؤمنين * وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قوما طاغين * فحق علينا قول ربنآ إنا لذآئقون * فأغويناكم إنا كنا غاوين * فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون * إنا كذلك نفعل بالمجرمين * إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ﴾ أي: عن الاستجابة للداعي إليها.

37.36

﴿ ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون ﴾ أي: لقول من يقول بالمقدمات الخيالية عن الجنون، فرد عليهم بأنه لم يأت بكلام مخيل.

37.37

﴿ بل جآء بالحق وصدق المرسلين ﴾ أي: الذين هم أعقل الأمم وأحكم الحكماء، فمتى يتفقون على قول مصدره الجنون؟

37.38-44

﴿ إنكم لذآئقو العذاب الأليم * وما تجزون إلا ما كنتم تعملون * إلا عباد الله المخلصين * أولئك لهم رزق معلوم * فواكه وهم مكرمون * في جنات النعيم * على سرر متقابلين ﴾ أي: في الصف مترائين، لا يحجب بعضهم عن بعض، ولا يتفاضلون في المقاعد.

37.45

﴿ يطاف عليهم بكأس من معين ﴾ أي: شراب معين، جار كالنهر لا ينقطع.

37.46-47

﴿ بيضآء لذة للشاربين * لا فيها غول ﴾ أي: ما يغتال العقل، ولا فساد من فساد خمر الدنيا ﴿ ولا هم عنها ينزفون ﴾ أي: تذهب عقولهم.

37.48-49

﴿ وعندهم قاصرات الطرف ﴾ أي: على أزواجهن أو مبيضاته تشبيها بالثواب المقصور، وهو المحور ﴿ عين ﴾ أي: كبار الأعين ﴿ كأنهن بيض مكنون ﴾ أي: بيض نعام في الصفاء، مستور لم يركب عليه غبار.

قال الشهاب: وهذا على عادة العرب في تشبيه النساء بها، وخصت ببيض النعام، لصفائه وكونه أحسن منظرا من سائره، ولأنها تبيض في الفلاة وتبعد بيضها عن أن يمس. ولذا قالت العرب للنساء: (بيضات الخدود)؛ ولأن بياضه يشوبه قليل صفرة مع لمعان، كما في الدر، وهو لون محمود جدا؛ إذ البياض الصرف غير محمود، وإنما يحمد إذا شابه قليل حمرة في الرجال، وصفرة في النساء. انتهى.

وحكى ابن جرير عن ابن عباس؛ أنه عني بالبيض المكنون (اللؤلؤ).

ثم قال: والعرب تقول لكل مصون: (مكنون) لؤلؤا كان أو غيره. كما قال أبو دهبل:

وهي زهراء مثل لؤلؤة الغواص

ميزت من جوهر مكنون

محاسن التأويل · الصفحة ٢٤٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٤٣٣