37.78-79
﴿ وتركنا عليه في الآخرين ﴾ أي: أبقينا عليه في الأمم بعده ثناء حسنا، فمفعول ﴿ تركنا ﴾ محذوف، أو ما حكاه تعالى بقوله: ﴿ سلام على نوح في العالمين ﴾ أي: أن يسلموا عليه إلى يوم القيامة. أي: أن يقولوا هذه الجملة. قال السمين: قوله: ﴿ سلام على نوح ﴾ مبتدأ وخبر، وفيه أوجه: أحدهما أنه مفسر ل ﴿ تركنا ﴾ ، والثاني أنه مفسر لمفعوله. أي: تركنا عليه شيئا وهو هذا الكلام. أو ثم قول مقدر؛ أي: فقلنا سلام. أو ضمن ﴿ تركنا ﴾ معنى (قلنا)، أو سلط (تركنا) على ما بعده. وقرئ (سلاما) وهو مفعول به ل (تركنا).
37.80
﴿ إنا كذلك نجزي المحسنين ﴾ تعليل لما أثيب به من التكرمة، بأنه مجازاة له على إحسانه، وهو مجاهدته في إعلاء كلمة الله، والدعوة إلى الحق ليلا ونهارا، سرا وجهارا.
37.81
﴿ إنه من عبادنا المؤمنين ﴾ أي: المصدقين، وتعليل إحسانه بالإيمان، إظهار لفضل الإيمان ومزيته، حيث مدح من هو من كبار الرسل به، فالمقصود بالصفة مدحها نفسها، لا مدح موصوفها، وذلك لأن الإيمان أساس لكل خير يوجد، ومركز لدائرته، ومسك خاتمته.
37.82
﴿ ثم أغرقنا الآخرين ﴾ أي: من كفار قومه.
37.83
﴿ وإن من شيعته لإبراهيم ﴾ أي: ممن شايعه، وتابعه في الإيمان، والدعوة القوية إلى التوحيد.