تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

37.69-70

﴿ إنهم ألفوا آبآءهم ضآلين * فهم على آثارهم يهرعون ﴾ تعليل لاستحقاقهم تلك الشدائد بتقليد الآباء في الضلال. و(الإهراع) الإسراع الشديد كأنهم يزعجون على الإسراع على آثارهم، وفيه إشعار بأنهم بادروا إلى ذلك من غير نظر وبحث، بل مجرد تقليد وترك اتباع دليل. قال الرازي: ولو لم يوجد في القرآن آية غير هذه الآية في ذم التقليد، لكفى.

37.71-72

﴿ ولقد ضل قبلهم أكثر الأولين * ولقد أرسلنا فيهم منذرين ﴾ أي: أنبياء حذروهم العواقب.

37.73

﴿ فانظر كيف كان عاقبة المنذرين ﴾ أي: الذين أنذروا وخوفوا، فقد أهلكوا جميعا.

37.74

﴿ إلا عباد الله المخلصين ﴾ أي: الذين أخلصوا دينهم لله، أو الذين أخلصهم تعالى لدينه، على القراءتين. أي: فإنه تعالى نصرهم وجعل العاقبة لهم. ثم أشار تعالى إلى أنبائهم، تثبيتا لفؤاده صلوات الله عليه، وتبشيرا لأتباعه، بقوله:

﴿ ولقد نادانا نوح فلنعم.... ﴾.

37.75-77

﴿ ولقد نادانا نوح ﴾ أي: بقوله

رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا

[نوح: 26]، ﴿ فلنعم المجيبون ﴾ أي: نحن بهلاك قومه، لأنه لا يجيب المضطر غيره ﴿ ونجيناه وأهله من الكرب العظيم ﴾ أي: من الغرق والطوفان. والمراد بأهله، من آمن معه ﴿ وجعلنا ذريته هم الباقين ﴾ أي: في الأرض بعد هلاك قومه.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٤٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٤٣٧