تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

37.5

﴿ رب السموت والأرض وما بينهما ورب المشارق ﴾ فإن وجودها وانتظامها على هذا النمط البديع، من أوضح دلائل وجود الصانع وعلمه وقدرته، وأعدل شواهد وحدته، أي: مالك السماوات والأرض، وما بينهما من الموجودات ومربيها ومبلغها إلى كمالاتها. والمراد بالمشارق مشارق الشمس. وإعادة ذكر الرب فيها، لغاية ظهور آثار الربوبية فيها وتجددها كل يوم. فإنها ثلاث مائة وستون مشرقا، تشرق كل يوم من مشرق منها، وبحسبها تختلف المغارب، وتغرب كل يوم في مغرب منها. وأما قوله تعالى:

رب المشرقين ورب المغربين

[الرحمن: 17] فهما مشرقا الصيف والشتاء ومغرباهما. أفاده أبو السعود.

37.6

﴿ إنا زينا السمآء الدنيا ﴾ أي: الجهة العليا القربى من كرة الأرض ﴿ بزينة ﴾ أي: عجيبة بديعة ﴿ الكواكب ﴾ بالجر، بدل من (زينة). وقرئ بالإضافة، على أنها بيانية، أو على معنى ما زينت هي به، وهو ضوؤها، والمراد التزيين في رأي العين؛ فإن الكواكب تبدو للناظرين كأنها جواهر متلألئة.

37.7

﴿ وحفظا من كل شيطان مارد ﴾ أي: خارج عن الطاعة، بقذفه بشهبها، كيما يتطاول إلى استراق السمع من جهتها و ﴿ حفظا ﴾ إما منصوب بإضمار فعله؛ أي: حفظناهما حفظا، أو بعطفه على (زينة) من حيث المعنى؛ أي: خلقنا الكواكب للسماء زينة وحفظا، أو على المفعول لأجله بزيادة الواو، والعامل فيه: ﴿ زينا ﴾.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٤٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٤٢٨