37.163
﴿ إلا من هو صال الجحيم ﴾ أي: ضال مثلكم، مستوجب للنار، قال ابن جرير: يقول تعالى ذكره: فإنكم أيها المشركون بالله ﴿ وما تعبدون ﴾ من الآلهة والأوثان ﴿ مآ أنتم عليه بفاتنين ﴾ أي: ما أنتم على ما تعبدون من دون الله بمضلين أحدا ﴿ إلا من هو صال الجحيم ﴾ أي: من سبق في علمي أنه صال الجحيم. وقد قيل: إن معنى ﴿ عليه ﴾ به. انتهى.
ثم بين تعالى اعتراف الملائكة بالعبودية، للرد على عبدتهم، بقوله حاكيا عنهم:
﴿ وما منآ إلا له مقام... ﴾.
37.164
﴿ وما منآ إلا له مقام معلوم ﴾ أي: في العبودية وتسخيره فيما يريده تعالى منه. لا يتعدى فيه طوره، ولا يجاوز منه قدره.
37.165
﴿ وإنا لنحن الصآفون ﴾ أي: في أداء الطاعة ومنازل الخدمة التي نؤمر بها.
37.166
﴿ وإنا لنحن المسبحون ﴾ أي: المنزهون الله عما يصفه به الملحدون، أو المصلون له خشوعا لعظمته، وتواضعا لجلاله.
37.167
﴿ وإن كانوا ليقولون ﴾ أي: مشركو قريش.
37.168
﴿ لو أن عندنا ذكرا من الأولين ﴾ أي: كتابا من الكتب التي نزلت عليهم.
37.169
﴿ لكنا عباد الله المخلصين ﴾ أي: لأخلصنا العبادة له، فجاءهم الذكر الذي هو سيد الأذكار، والكتاب الذي هو أهدى الكتب والمعجز من بينها.