تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

37.11

﴿ فاستفتهم ﴾ أي: فاستخبر مشركي مكة ﴿ أهم أشد خلقا ﴾ أي: أقوى خلقة وأمتن بنية ﴿ أم من خلقنآ ﴾ أي: من السماوات والأرض والجبال، كقوله تعالى:

ءأنتم أشد خلقا أم السمآء

[النازعات: 27] الآية، وقوله:

لخلق السموت والأرض أكبر من خلق الناس

[غافر: 57] وفي اضطرارهم إلى الجواب بصغر خلقهم وتضاؤله عما ذكر، اعتراف بأنه لا يتعالى عليه أمر بعد هذا، كشأن البعث وغيره، وإليه الإشارة بقوله تعالى: ﴿ إنا خلقناهم من طين لازب ﴾ أي: لزج ضعيف لا قوة فيه.

37.12

﴿ بل عجبت ﴾ أي: من إنكارهم للبعث بعد اضطرارهم للاعتراف بما يحققه ﴿ ويسخرون ﴾ أي: من تقرير أمر البعث والاحتجاج عليه.

37.13

﴿ وإذا ذكروا ﴾ أي: بما يؤيده، أو وعظوا وخوفوا من المخالفة ﴿ لا يذكرون ﴾ أي: ما يقتضيه لتعنتهم وعنادهم، أو لا يخافون ولا يتعظون.

37.14

﴿ وإذا رأوا آية ﴾ أي: برهانا واحتجاجا على مصداقه، من آيات الكائنات في أنفسهم أو في الآفاق ﴿ يستسخرون ﴾ أي: يبالغون في السخرية، بدل الاعتبار والتدبر والتفكر.

37.15

﴿ وقالوا إن هذآ ﴾ أي: ادعاء ما ذكر، والاستدلال عليه والصدع بشأنه، والقراع فيه ﴿ إلا سحر مبين ﴾.

37.16-18

﴿ أءذا متنا وكنا ترابا وعظاما أءنا لمبعوثون * أو آبآؤنا الأولون * قل ﴾ أي: تبكيتا لهم ﴿ نعم ﴾ أي: تبعثون ﴿ وأنتم داخرون ﴾ أي: ذليلون، لا جدل منكم يدفعه ولا قدرة.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٤٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٤٣١